نعم في ما كان بعد العادة بعشرين يوماً الأحوط الجمع بين تروك الحائض وأعمال المستحاضة .
( مسألة 4 ) : إذا انصبّ الدم من الرحم إلى فضاء الفرج ، وخرج منه شيء في الخارج ولو بمقدار رأس إبرة ، لا إشكال في جريان أحكام الحيض . وأمّا إذا انصبّ ولم يخرج بعد وإن كان يمكن إخراجه بإدخال قطنة أو إصبع ، ففي جريان أحكام الحيض إشكال ؛ فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أحكام الطاهر والحائض ، ولا فرق بين أن يخرج من المخرج الأصليّ أو العارضيّ .
شرح
وادّعى في المدارك « 1 » صراحة دلالته على التفصيل ، وحيث إنّه في ذات العادة فهو مقدّم على المطلقات الدالّة على كون ما رأته حيض ، فيقدّم عليها .
وأمّا الفصيل الذي ذهب إليه الشيخ في الخلاف فهو ممّا اختصّ هو به ، ولم نجد دليلًا معتبراً عليه .
قوله : ( نعم فيما كان بعد العادة بعشرين يوماً الأحوط الجمع . . . ) .
تروك الحائض تشمل العبادات المتوقّفة على الطهارة أيضاً ، كالصلاة والصيام والطواف وغيرها ؛ فلم يبق عمل للمستحاضة يأتي به مريدة الاحتياط ، لكن حرمة العبادة للحائض تشريعيّة ، فلا بأس بالإتيان بها رجاءً عند الشكّ ، فيمكن تحصيل الواقع . فالمراد بالاحتياط الإتيان بالعبادات رجاءً ، وترك المحرّمات غيرها ، كالمواقعة ، ومسّ المصحف ، وقراءة العزائم ، واللبث في المساجد وغيرها ؛ فالاحتياط هنا رعاية الاشتغال للعلم الإجمالي ، إمّا بوجوب العبادة ، أو حرمة تلك التروك .
قوله : ( إذا انصبّ الدم من الرحم إلى فضاء الفرج وخرج منه شيء . . . ) .
حدوث الدم في داخل الفرج ووجوده فيه كاف في صدق رؤية دم الحيض بقاء إذا اتّفق خروج شيء منه إلى خارج الفرج .
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 12 .