تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
« وإن كان من العذرة ولتتوضّأ ولتصلّ » عدم احتمال الاستحاضة ؛ إذ لو كان ذلك لزمها الغسل أيضاً لغرض سيلان الدم وكونه مستنقعاً في القطنة ، فيكون استحاضة كثيرة أو متوسّطة . الجهة الثالثة : أنّ الاختبار واجب عليها على النحو المذكور ، وليس وجوبه نفسيّاً قطعاً ، فهل هو شرطيّ بمعنى كون الاختبار في المقام شرطاً لصحّة صلاتها بحيث لو لم تختبر وصلّت رجاءً بطلت وإن ظهر بعد ذلك أنّ الدم لم يكن دم حيض وأنّ شرائط الصلاة كانت موجودة ؛ لفقد شرط خاصّ للمورد . ويظهر هذا من كلام الماتن ، والظاهر أنّه ليس بسديد . أو هو أمر طريقي إرشادي ، بمعنى أنّه بعد فرض كون المورد من موارد الشبهة الموضوعيّة لكونها قد شكّت في حدوث الحيض وعدمه ، وكون استصحاب بقاء الحالة السابقة وعدم حدوث الحيض جارياً مع عدم لزوم الفحص ، أنّ الشارع قد جعل في المورد أمارة على كشف الواقع وهي الاختبار ، فهو طريق خاصّ مجعول في المقام ، وكأنّه إرشاد إلى عدم صحّة جريان الأصل فيه كبعض الموارد التي ثبت فيه وجوب الفحص مع كون الشبهة موضوعيّة ، كما في الحجّ والزكاة ونحوهما فيما إذا شكّ تعلّق التكليف . وهذا هو الأظهر ؛ لظهور نصوص الباب في ذلك . وفي الصحيح إشارة أيضاً إلى عدم كون ما ذكره العامّة في المقام وأفتوا به من قولهم كما في صدر الصحيح : « هذا شيءٌ قد أشكَلَ ، والصلاةُ فريضةٌ واجبةٌ ، فلتتوضَّأ وَلْتُصَلِّ ولْيُمْسِكْ عنها زوجُها حتّى تَرَى البياضَ » « 1 » احتياطاً كما يعرف منهم ، فإنّه مع مطالبة الزوج الوقاع كان أمرها دائراً بين وجوب التمكين وحرمته ، فكيف يمكن الاحتياط ؛ فالشارع قد جعل لها
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 92 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 385 ، ح 1184 ؛ المحاسن ، ص 307 ، ح 22 ؛ وسائل‌الشيعة ، ج 2 ، ص 272 ، ح 2129 .