تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
( مسألة 5 ) : إذا شكّت في أنّ الخارج دم أو غير دم ، أو رأت دماً في ثوبها وشكّت في أنّه من الرحم أو من غيره ، لا تجري أحكام الحيض . وإن علمت بكونه دماً واشتبه عليها ، فإمّا أن يشتبه بدم الاستحاضة ، أو بدم البكارة ، أو بدم القرحة ؛ فإن اشتبه بدم الاستحاضة يرجع إلى الصفات ، فإن كان بصفة الحيض يحكم بأنّه حيض ، وإلّا فإن كان في أيّام العادة فكذلك ، وإلّا فيحكم بأنّه استحاضة . وإن اشتبه بدم البكارة يختبر بإدخال قطنة في الفرج والصبر قليلًا ثمّ إخراجها ، فإن كانت مطوّقة بالدم فهو بكارة ، وإن كانت منغمسة به فهو حيض . والاختبار المذكور واجب ، فلو صلّت بدونه بطلت وإن تبيّن بعد ذلك عدم كونه حيضاً ، إلّا إذا حصل منها قصد القربة بأن كانت جاهلة ، أو عالمة أيضاً . إذا فرض حصول قصد القربة مع العلم أيضاً . وإذا تعذّر الاختبار ترجع إلى الحالة السابقة من طهر أو حيض ، وإلّا فتبني على الطهارة ، لكن مراعاة الاحتياط أولى ولا يلحق بالبكارة في الحكم المذكور غيرها ، كالقرحة المحيطة بأطراف الفرج . وإن اشتبه بدم القرحة فالمشهور أنّ الدم إن كان يخرج من الطرف الأيسر فحيض ، وإلّا فمن القرحة ، إلّا أن يعلم أنّ القرحة في الطرف الأيسر . لكنّ الحكم المذكور مشكل ، فلا يترك الاحتياط بالجمع بين أعمال الطاهرة والحائض . ولو اشتبه بدم آخر حكم عليه بعدم الحيضيّة ، إلّا أن يكون الحالة السابقة هي الحيضيّة
شرح
وهو على إطلاقه غير سديد ؛ فإنّه مع حاجة الجاهل إليه يجب ؛ لكونه إرشاداً للجاهل ، وقد قال : « لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ » ، « 1 » وقوله : « إِنَّ الَّذينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ » « 2 » . قوله : ( إذا شكّت في أنّ الخارج دم أو غير دم . . . ) . بعض صور المسألة واضح ، تهذيب الأحكام ، وهنا جهات من البحث : [ الجهة ] الأولى : أنّ في اشتباه الدم بين الحيض والبكارة صوراً ثلاثاً ، فإنّه قد يتردّد
هامش
( 1 ) . آل عمران ( 3 ) : 187 . ( 2 ) . البقرة ( 2 ) : 159 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 396 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي