شرح
ذلك ؛ فإنّهم يقولون : إنّ نفاس المرأة يحصل بظهور رأس الولد ، مع أنّ الحقّ أنّ النفاس لا يتحقّق إلّابرؤية الدم بعد الولادة .
وفي الوسائل بعد ذكرها قال : إنّها محمولة على الغالب ، أو على التقيّة . « 1 »
وأمّا خبر المقرِّن فهو مع ضعف سنده أنّه لا ينافي حبس البعض وظهور البعض أحياناً واجداً للشرائط ، كما يدلّ عليه صحيح سليمان بن خالد ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الحُبلى ربّما طَمِثَتْ ؟ قال : « نعم ، وذلك أنّ الوَلَدَ في بطنِ امّه غذاؤه الدمُ ، فربّما كَثُرَ فَفَضَلَ عنه ، فإذا فَضَلَ دَفَقَتْهُ ، فإذا دَفَقَتْهُ حَرُمَت عليه الصلاةُ » . « 2 »
ويؤيّده أيضاً ما ذكره أبو المغراء أيضاً راوي الصحيح - إلّاأنّه باسم حميد بن المثنّى - قال : سألتُ أبا الحسن الأوّل عن الحُبلى تَرَى الدَّفْقَةَ والدَّفْقَتَينِ مِن الدمِ في الأيّامِ وفي الشهرِ والشهرينِ ، فقال : « تلك الهِراقَةُ ليس تُمْسِكُ هذه عن الصلاةِ » . « 3 »
ويستدلّ على التفصيل الأوّل بصحيح حسين بن نعيم الصحّاف ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إنّ امَّ وَلَدي تَرَى الدمَ وهي حاملٌ ، كيف تَصْنَعُ بالصلاةِ ؟ قال : فقال لي : « إذا رأتِ الحاملُ الدمَ بعدَ ما يَمْضِي عشرونَ يوماً من الوقتِ الذي كانَتْ تَرَى فيه الدمَ من الشهرِ الذي كانَتْ تَقْعُدُ فيه ، فإنّ ذلك ليس من الرَّحِمِ ولا مِنَ الطَّمْثِ ، فَلْتَتَوَضَّأ وتَحْتَشِي بكُرْسُفٍ وتُصَلِّي ، وإذا رَأتِ الحاملُ الدمَ قبلَ الوقتِ الذي كانَتْ تَرَى فيه الدمَ بقليلٍ أو في الوقتِ من ذلك الشهرِ فإنّه من الحَيْضَةِ ، فَلْتُمْسِكْ عن الصلاةِ عَدَدَ أيّامِها التي كانَتْ تَقْعُدُ في حيضِها ، فإنِ انْقَطَعَ عنها الدمُ قبلَ ذلك فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُصَلِّ » . « 4 »
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 333 ، ذيل ح 2288 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 97 ، ح 6 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 333 ، ح 2290 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 387 ، ح 1195 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 139 ، ح 480 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 332 ، ح 2284 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 95 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 388 ، ح 1197 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 140 ، ح 482 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 330 ، ح 2279 .