شرح
وأمّا اجتماعه مع الحمل فيظهر من الأصحاب فيه أقوال أربعة ؛ إطلاقان وتفصيلان :
أمّا الأوّل : وهو جواز اجتماع دم الحيض مع الحمل مطلقاً . ذهب إليه الصدوق « 1 » والمرتضى ، « 2 » ونسب إلى جماعة ، بل إلى المشهور .
وأمّا الثاني : وهو عدم اجتماعه معه مطلقاً . فنسب إلى المفيد « 3 » والحلّي « 4 » وابن الجنيد « 5 » والمحقّق . « 6 »
وأمّا الثالث : فهو أنّه إذا كانت ذات عادة فما رأته في أيّام العادة أو قريباً منها مقدّماً أو مؤخّراً فهو حيض ، وما رأته بعد عشرين يوماً من أوّل أيّام عادته فهو استحاضة . نُسب إلى الشيخ في النهاية « 7 » والاستبصار « 8 » والتهذيب ، « 9 » وهذا ظاهر المتن أيضاً .
وأمّا الرابع : فهو ما ذكره الشيخ في الخلاف « 10 » وأفتى به ، وهو أنّ ما رأته قبل استبانة الحمل فهو حيض ، وما رأته بعده فليس بحيض . واحتمل كون مراده بالاستبانة ثبوت كونها حاملًا ؛ فيرجع إلى القول الثاني . وهذا خلاف ظاهر كلامه في الكتاب ، فراجعه .
ثمّ إنّه استدلّ للقول الأوّل بصحيح ابن سنان عن الصادق عليه السلام أنّه سُئلَ عن الحُلبي تَرَى الدَّمَ أتَتْرُكُ الصلاةَ ؟ قال : « نعم ، إنّ الحُبلى ربّما قَذَفَتْ بالدمِ » . « 11 »
هامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 91 .
( 2 ) . الناصريّات ، ص 169 .
( 3 ) . رسالة أحكام النساء ، ص 24 .
( 4 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 150 .
( 5 ) . حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة ، ج 1 ، ص 195 ، المسألة 141 .
( 6 ) . الشرائع ، ج 1 ، ص 37 .
( 7 ) . النهاية ، ص 24 .
( 8 ) . الاستبصار ، ج 1 ، ص 140 .
( 9 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 388 .
( 10 ) . راجع : الخلاف ، ج 1 ، ص 239 ، المسألة 205 . وحكاه عنه في الجواهر ، ج 3 ، ص 262 .
( 11 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 97 ، ح 5 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 386 ، ح 1187 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 138 ، ح 474 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 329 ، ح 2277 .