تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
وصحيح عبد الرحمان قال : سألتُ أبا الحسن عليه السلام عن الحُبلى تَرَى الدمَ وهي حاملٌ كما كانَتْ تَرَى قبل ذلك في كلّ شهرٍ ، هل تَتْرُكَ الصلاةَ ؟ قال : تُتْرُكُ الصلاةَ إذا دامَ » . « 1 » والمراد بالدوام دوامه في الثلاثة . وصحيح أبي المغراء قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الحُبلى قد استبانَ ذلك منها ، تَرَى كما تَرَى الحائضُ من الدمِ ، قال : « تلك الهِراقَةُ ، إن كانَ دماً كثيراً فلا تُصَلِّينَ ، وإن كانَ قليلًا فَلْتَغْتَسِلْ عندَ كلِّ صَلاتينِ » . « 2 » وقوله « كثيراً » أيمن حيث المدّة بأن يكون ثلاثة أيّام أو أكثر ، لكونه في مقابل قوله « وإن كان قليلًا » أيفي المدّة ، دون الكم ، وإلّالم يكن يجب عليها الأغسال ، فإنّها في الكثير . ويستدلّ للقول الثاني بمعتبر السكوني عن الصادق ، عن أبيه عليهم السلام عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « ما كانَ اللَّهُ ليجعلَ حيضاً مع حَبَلٍ ، يعني إذا رأتِ الدمَ وهي حاملٌ لا تَدَعُ الصلاةَ إلّاأن تَرَى على رأسِ الوَلَدِ إذا ضَرَبَها الطِّلْقُ ورأتِ الدمَ تَرَكَتِ الصلاةَ » . « 3 » ويؤيّده الخبر بعده ، وهو خبر المُقَّرَّن ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « سأل سلمان عليّاً عليه السلام عن رزقِ الوَلَدِ في بطنِ امّه ، فقال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى حَبَسَ عليه الحَيْضَةَ ، فَجَعَلَها رِزْقَهُ في بطنِ امِّهِ » . « 4 » فإنّ ظاهر الحبس عدم الخروج منه إلى الخارج مطلقاً ما دام حاملًا . وفيه أوّلًا : أنّ المعتبرة معارضة لصحيح عبد الرحمن الماضي قال : تَتْرُكُ الصلاةَ إذا دامَ » ، وصحيح أبي المغراء : « إن كانَ دَماً كثيراً فلا تُصَلِّينَ » . وثانياً : أنّها محمولة على التقيّة ؛ لموافقها لقول العامّة . وفي نفس الخبر أيضاً شاهد على
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 97 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 386 ، ح 1189 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 139 ، ح 476 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 330 ، ح 2278 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 387 ، ح 1191 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 331 ، ح 2281 . ( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 387 ، ح 1196 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 140 ، ح 481 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 333 ، ح 2288 . ( 4 ) . علل الشرائع ، ج 1 ، ص 291 ، باب 219 ، ح 1 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 333 ، ح 2289 .