( مسألة 2 ) : لا فرق في كون اليأس بالستّين أو الخمسين بين الحرّة والأمة ، وحارّ المزاج وبارده ، وأهل مكان ومكان .
( مسألة 3 ) : لا إشكال في أنّ الحيض يجتمع مع الإرضاع ، وفي اجتماعه مع الحمل قولان ، الأقوى أنّه يجتمع معه ، سواء كان قبل الاستبانة أو بعدها ، وسواء كان في العادة أو قبلها أو بعدها . .
شرح
ثمّ اعلم أنّ بلوغ التسع أخذ القيود المأخوذة في موضوع الحيض المرتّب عليه أحكامه في الشريعة ، ونظيره كونه قبل اليأس ، وأن لا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام ولا أكثر من عشرة ، ويكون بين الحيضتين عشرة في الأقلّ ، وهل القيود أمور تكوينيّة لها دخل في الموضوع تكويناً ؛ فالدم الواجد للقيود حقيقة خاصّة من الدماء ، والفاقد لها كلّاً أو بعضاً حقيقة أخرى ؛ أو انّها قيود تعبّديّة اخذت في الموضوع من غير فرق بين الدمين تكويناً ، كالسفر الذي يكون مسافة والذي لا يكون مسافة ؟
وكيف كان فالظاهر أنّ القيود مأخوذة في الحكم على الإطلاق ، لا بحسب الغالب كما يظهر من العلّامة في المنتهى ، « 1 » بل ربما ينقل عن الشيخ الأعظم أيضاً ، « 2 » فيمكن الحكم بكون الخارج من الصغيرة أو اليائسة أو نحو ذلك حيضاً . وهو بعيد جدّاً .
قوله : ( لا فرق في كون اليأس بالستّين أو الخمسين بين الحرّة والأمة . . . ) .
وهو لإطلاق الأدلّة ، وأنّ الدم الواجد للقيود حيض مطلقاً .
قوله : ( لا إشكال في أنّ الحيض يجتمع مع الإرضاع وفي اجتماعه مع الحمل قولان ) .
أمّا الاجتماع مع الإرضاع فلا إشكال ، ولم ير في النصوص أيضاً تفصيل بين الدم الخارج حال الحمل وغيره ، وهو مقتضي إطلاقات أدلّة الأوصاف وأنّه كلّما صدقت كشفت عن كون الواقع حيضاً .
هامش
( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 272 .
( 2 ) . كتاب الطهارة ، ج 3 ، ص 125 .