والقرشيّة من ينتسب إلى النضر بن كنانة ومن شكّ في كونها قرشيّة يلحقها حكم غيرها . والمشكوك البلوغ محكوم بعدمه ، والمشكوك يأسها كذلك .
شرح
هذا فالقول بعدم الحيض بعد الستّين أيضاً يكون مخدوشاً ؛ لشمول إطلاقات كون كلّ دم بتلك الأوصاف حيضاً لذلك أيضاً . ونفي ذلك بدلالة كلا المتعارضين التزاماً مبنيٌّ على عدم سقوط الدلالات الالتزاميّة بالتعارض ، وهو غير مسلّم . نعم لو قلنا بكون المورد من اشتباه الحجّة باللاحجّة جاز نفي بعد الستّين بالحجّة الإجماليّة الموجودة .
وبالجملة فالصواب بالنسبة إلى غير القرشيّة القول بالرجوع إلى إطلاقات الحيض ، وحيث قد أفتى المشهور بعدمه كان الاحتياط ما ذكرنا .
قوله : ( والقرشيّة من انتسب إلى النضر بن كنانة ) .
فيها قولان - وليس في المقام رواية - :
أحدهما : أنّها المرأة المنتسبة إلى نضر بن كنانة ، وكان اسم نضر قريش ، والانتساب وقع بهذا العنوان .
والآخر : أنّها المرأة المنتسبة إلى فهر بن مالك بن نضر ، وقريش اسم فهر حفيد نضر بن كنانة ، وعليه لا تكون إخوة فهر وأولادهم من قريش . والبحث خارج عن محلّ الابتلاء ؛ لأنّ المتيقّن من الباقين العلويّات والعبّاسيّات ، وحكمهنّ واضح .
قوله : ( ومن شكّ في كونها قرشيّة يلحقها حكم غيرها ) .
المسألة مبتنية على جريان الاستصحاب في العدم الأزلي ، فإنّ السلب المحمولي في المقام لا حالة سابقة لها مع وجود الموضوع ، بل الحالة السابقة السلب المحمولي المستند إلى عدم الموضوع ، والظاهر جريان الاستصحاب لتماميّة أركان الاستصحاب ، ولا يكون مثبتاً أيضاً ، والكلام في الأصول .
قوله : ( والمشكوك البلوغ محكوم بعدمه ، والمشكوك يأسها كذلك ) .
وذلك لوجود الحالة السابقة للشكّ المحمولي ، فهي كانت غير بالغة في الفرض الأولى وغير يائسة في الثاني ، فيستصحب ويترتّب عليه حكمه .