تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
شرح
وبالجملة : هنا قضيّتان يجيء فيهما مسألة تداخل الأسباب والمسبّبات وعدم تداخلهما : إحداهما ملاقاة النجس توجب تنجّس ما لاقاه . الثانية : تنجّس الشيء يورث وجوب الغسل . ولا نقول بتداخل الأسباب ولا المسبّبات في القضيّة الأولى ؛ فإنّه مع مخالفته للُاصول لا مانع من طروّ عناوين مختلفة من التأثّرات والانفعالات في محلّ واحد . ولكنّه نقول بتداخل المسبّبات في القضيّة الثانية ، إمّا لما ذكره عدّة من دعوى الاتّفاق والإجماع على عدم لزوم تعدّد الغسل . فعن المدارك : أنّه قطع به الأصحاب ، ولا نعلم فيه مخالفاً . « 1 » وعن الذخيرة : لا أعلم مصرحاً بخلافه . « 2 » وعن ظاهر الجواهر في أحكام البئر « 3 » وفي مبحث الولوغ ، « 4 » كما عن الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره المفروغيّة عن ذلك . « 5 » وعن المستند : أنّه إجماعيّ . « 6 » نعم لا يعلم منهم أنّهم قائلون بالتداخل في السبب في القضيّة الأولى ، فلا يتأثّر المحلّ إلّا بنجاسة واحدة ، أو هم يقولون بتداخل المسبّبات في القضيّة الثانية . وحينئذٍ فيدور الأمر في أدلّة وجوب الغسل فيما لاقاه النجس بين التخصيص والتخصّص ، وفي مثل ذلك وإن كان المقدّم القول بالتخصّص إلّاأنّ أصالة عدم تداخل الأسباب في القضيّة الاوُلى تعيّن التخصيص .
هامش
( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 359 . ( 2 ) . ذخيرة المعاد ، ج 1 ، ص 178 . ( 3 ) . جواهر الكلام ، ج 1 ، ص 206 . ( 4 ) . جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 355 . ( 5 ) . كتاب الطهارة ، ج 2 ، ص 123 . ( 6 ) . مستند الشيعة ، ج 1 ، ص 232 .