واليأس ببلوغ ستّين سنة في القرشيّة وخمسين في غيرها . .
شرح
لكن دعوى الغلبة غير سديدة . وقوله في صدر الموثّق : « الغلام إذا بلغ ثلاث عشرة . . . » لم يعمل به الأصحاب ؛ لوجود المعارض الراجح الدالّ على كون الملاك خمس عشرة سنة ، وقد يحمل على صورة حصول الاحتلام .
وأمّا عدم كون الدم حيضاً بعد اليأس فيما لا خلاف فيه ، ويدلّ عليه صحيح عبد الرحمن الماضي .
قوله : ( واليأس ببلوغ ستّين سنة في القرشيّة ، وخمسين في غيرها ) .
في المسألة أقوال ثلاثة :
أحدها : أنّ حدّ اليأس بلوغها ستّين سنة مطلقاً ، قرشيّةً أو غيرها . قاله في الشرايع « 1 » في باب الطهارة ، ونقل عن العلّامة في تحريره ومنتهاه ، « 2 » ومال إليه المحقّق الأردبيلي . « 3 »
ثانيها : أنّ حدّه بلوغها خمسين مطلقاً . ذكره في النهاية « 4 » والجمل « 5 » وفي السرائر . « 6 »
ثالثها : التفصيل بين القرشيّة وغيرها ؛ يكون الحدّ في الأولى ستّين ، وفي الثانية خمسين .
نسب إلى المشهور بين القدماء والمتأخّرين . ومنشأ الاختلاف اختلاف النصوص .
فإنّه يدلّ على الستّين صحيح صفوان عن عبد الرحمن بن الحجّاج الماضي - وذكره في الوسائل في الحيض - عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في حديثٍ قال : قلت : التي قد يَئسَتْ من المحيضِ ومثلُها لا تَحيضُ ؟ قال : « إذا بَلَغَتْ ستّينَ سَنَةً فقد يَئسَتْ من المحيضِ ، ومثلُها لا تَحيضُ » . « 7 »
هامش
( 1 ) . الشرائع ، ج 1 ، ص 29 .
( 2 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 272 .
( 3 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 1 ، ص 144 - 145 .
( 4 ) . النهاية ، ص 516 .
( 5 ) . لم نعثر عليه ولكن نسبه إليه المحدّث البحراني في الحدائق الناظرة ، ج 3 ، ص 171 .
( 6 ) . السرائر ، ج 1 ، ص 145 .
( 7 ) . تهذيب الأحكام ، ج 7 ، ص 469 ، ح 1881 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 237 ، ح 2301 ؛ وج 22 ، ص 183 ، ح 28334 .