شرح
فالملاك فيه هو الستّين من غير فرق بين صنوف النساء .
ويدلّ على الخمسين مطلقاً صحيح صفوان عن عبد الرحمن ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال :
« حدُّ التي قد يَئسَتْ من المحيضِ خَمسونَ سَنَةً » . « 1 »
ومرسل البزنطي ، قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « المرأةُ التي قد يَئسَتْ من المحيضِ حَدُّها خمسونَ سَنَةً » . « 2 »
ومعتبر صفوان عن عبد الرحمن عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « ثَلاثٌ يَتَزَوَّجْنَ على كلِّ حالٍ » إلى أن قال : « والتي قد يَئسَتْ من المحيضِ ومثلُها لا تحيض » . قلت : وما حَدُّها ؟ قال : « إذا كانَ لها خَمسونَ سَنَةً » . « 3 »
وهذه النصوص تعارض الصحيح السابق ؛ لتباين العددين . وقد جمع المشهور بينهما بمرسل ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا بَلَغَتِ المرأةُ خَمسينَ سَنَةً لم تَرَ حُمْرَةً إلّاأن تكونَ امرأةً من قريشٍ » . « 4 »
فقالوا : إنّ المرسل شاهد جمع بين الطائفتين ، فيقيّد إطلاق الأولى بالقرشيّة والثانية بغير القرشيّة ، وشاهد الجمع ما كان له لسانان بتصرّف بكلّ منهما في طائفة من المتعارضتين .
لكن الإشكال في عدم حجّيّة المرسلة ، ودعوى أنّ مراسيل ابن أبي عمير كالمسانيد لا شاهد لها ؛ فيبقى التعارض على حاله .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 107 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 397 ، ح 1237 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 335 ، ح 2294 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 107 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 397 ، ح 1235 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 335 ، ح 2296 .
( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 85 ، ح 4 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 8 ، ص 67 ، ح 222 ؛ وص 137 ، ح 478 ؛ الاستبصار ، ج 3 ، ص 337 ، ح 1202 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 336 ، ح 2299 ؛ وج 22 ، ص 179 ، ح 28324 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 107 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 379 ، ح 1236 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 335 ، ح 2295 .