شرح
ومرسل ابن أبي عمير عن الصادق عليه السلام : « إذا بَلَغَتِ المرأةُ خمسينَ سَنَةً لم تَرَ حُمْرَةً إلّاأن تكونَ امرأةً من قريشٍ » . « 1 »
ويمكن أن يقال : إنّ كلّ مورد اطلق فيه الدم ثمّ ذكر في مقابله الصفرة ، فهو دالّ على اشتراط الحمرة .
وأمّا الغلظة التي ذكرها في المتن فلم تذكر في النصوص المعتبرة التي بأيدينا ، نعم ذكر في دعائم الإسلام : « أنّ دَمَ الحيضِ كَدِرٌ غَليظٌ مُنْتِنٌ » . « 2 » وهو غير حجّة .
بل قد يقال : إنّ من ذكر الغلظة فهو قد استفادها من العبيط والطري مع تفسيره بالخالص ، « 3 » فيكون غليظاً .
وفيه : أنّ الخالص قد يكون رقيقاً أيضاً ، بل في معتبر سعيد بن يسار قال : سألتُ أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأةِ تَحيضُ ثمّ تَطْهُرُ ، وربّما رأتْ بعدَ ذلك الشيءَ من الدمِ الرقيقِ بعدَ اغتسالِها مِن طُهْرِها ، فقال : « تَسْتَظْهِرُ بعدَ أيّامِها بِيَومٍ أو يومينِ أو ثلاثةٍ ثمّ تُصَلّي » . « 4 »
فاطلق الرقيق على دم الحيض .
ثمّ إنّ اشتراط الأوصاف المذكورة في المتن غالبي في الحيض ، وإلّافقد لا تكون الأوصاف ويحمل على الحيض ، كما لو رأت أيّام العادة بلا وصف وكذا بيوم قبلها ، كما أنّه لا يحكم بها وإن اجتمعت الأوصاف كما قبل التسع وبعد اليأس .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 107 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 397 ، ح 1236 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 335 ، ح 2295 .
( 2 ) . دعائم الإسلام ، ج 1 ، ص 127 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 2 ، ص 7 ، ح 1253 .
( 3 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1142 ؛ المصباح المنير ، ص 390 ( عبط ) .
( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 172 ، ح 490 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 149 ، ح 513 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 302 ، ح 2194 .