شرح
وموثّق إسحاق بن جرير عن الصادق عليه السلام ، وفيه : « هو دَمٌ حارٌّ تَجِدُ له حُرْقَةٌ » . « 1 »
وقوله عليه السلام في الحديث : « تَجْلِسُ أيّامَ حَيضِها ، ثمّ تَغْتَسِلُ لكلِّ صلاتينِ » إشارةٌ إلى جعل أيّام العادة السابقة أمارة على الحيضيّة عند دوام الرؤية . وقوله : « دَمُ الحيضِ ليس به خَفاءٌ » إشارةٌ إلى الأمارة الثانية ، وهي التمييز بالأوصاف بعد عدم كون عادة مستقرّة لها ، كما يظهر من قولها : « إنّ أيّامَ حيضِها تختلفُ عليها » .
وصحيح معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السلام : « إنّ دَمَ الاستحاضةِ بارِدٌ ، وإنّ دَمَ الحيضِ حارٌّ » . « 2 » ذكر فيه الحرارة .
وموثّق إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن المرأةِ الحُبلى ترى الدمَ اليومَ واليومينِ ، قال : « إن كانَ دماً عبيطاً فلا تُصَلّي ذَيْنِكَ اليومينِ ، وإن كانَ صُفْرَةً فَلْتَغْتَسِلْ عندَ كلِّ صلاتينِ » . « 3 » فالمراد بالعبيط هو الطري الأحمر أو الأسود ، بقرينة مقابلته بالصفرة التي تجعلها استحاضة ، والحكم بالحيضيّة في دم يوم أو يومين أمّا مع فرض وجود الدم داخل الفرج في الثلاثة أو أكثر والخارج يوم أو يومان ، أو محمول عليها ظاهراً لوجود الصفة ، فإذا انقطع انكشف عدمها ، فتتدارك الأعمال .
ومرسل محمّد بن مسلمٌ عن أحدهما عليهم السلام فيما تراه الحُبلى من الدم : « إن كانَ دَماً أحمَرَ كثيراً فلا تُصَلِّي ، وإنَ كان قليلًا أصْفَرَ فليس عليها إلّاالوضوءُ » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 91 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 151 ، ح 431 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 275 ، ح 2134 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 91 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 151 ، ح 430 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 275 ، ح 2132 .
( 3 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 387 ، ح 1192 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 141 ، ح 483 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 331 ، ح 331 .
( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 96 ، ح 2 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 334 ، ح 2292 .