تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

فصل في الحيض

وهو دم خلقه اللَّه تعالى في الرحم لمصالح ، وهو في الغالب أسود أو أحمر ، غليظ ، طريّ ، حارّ ، يخرج بقوّة وحرقة ، كما أنّ دم الاستحاضة بعكس ذلك .
شرح
شرحاً إجماليّاً لكتاب العروة الوثقى ، أشرنا إلى أدلّة المسائل ونصوص الباب على نحو الاختصار ، ومن اللَّه التوفيق ، وبيده الأمور . قوله : ( وهو دم خلقه اللَّه تعالى في الرحم لمصالح . . . ) . ذكر سبعة أوصاف ، والأخيران صفة لخروجه لا لنفسه ، وهي مذكورة لبيان الأمارة عند الشكّ في كون الدم حيضاً أو استحاضة أو نفاساً ، وأمّا الاشتباه بينه وبين دم البكارة فله ميزان آخر سيأتي . وغير الغلظة من الأوصاف الستّة مذكورة في مجموع النصوص الواردة : كصحيح حفص بن البختري عن الصادق عليه السلام في دم لا تدري حيض هو أو غيره قال : « إنّ دَمَ الحيضِ حارٌّ عبيطٌ أسودٌ ، له دَفْعٌ وحَرارَةٌ ، ودَمَ الاستحاضةِ أصْفَرُ بارِدٌ » . « 1 » فذكر فيه غير الحمرة . والمحتمل أنّ الحرارة هي الحرقة ، وإن كان المراد كونه حارّاً فالحرقة غير مذكورة .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 91 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 151 ، ح 429 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 275 ، ح 2133 .