( مسألة 6 ) : إذا شكّ في رطوبة الأرض حين الإشراق ، أو في زوال العين بعد العلم بوجودها ، أو في حصول الجفاف ، أو في كونه بالشمس أو بغيرها أو بمعونة الغير ، لا يحكم بالطهارة . وإذا شكّ في حدوث المانع عن الإشراق من ستر ونحوه ، يبني على عدمه ، على إشكال تقدّم نظيره في مطهّريّة الأرض .
( مسألة 7 ) : الحصير يطهر بإشراق الشمس على أحد طرفيه طرفه الآخر ، وأمّا إذا كانت الأرض التي تحته نجسة فلا تطهر بتبعيّته وإن جفّت بعد كونها رطبة ، وكذا إذا كان تحته حصير آخر ، إلّاإذا خيط به على وجه يعدّان معاً شيئاً واحداً .
شرح
العين على المحلّ صاجب عن إشراق الشمس ، فلا تطهّره . وكلا الأمرين قابلان لتقييد إطلاقهما على فرض تماميّته .
قوله : ( إذا شكّ في رطوبة الأرض حين الإشراق أو في زوال العين . . . ) .
قد عرفت أنّ المستفاد من الأدلّة هو توقّف طهارة الأرض بالشمس على أمور : الإصابة والإشراق ، وعدم الحاجب عليها أو على الأرض ، وعدم اشتراك شيء معها في التجفيف ، ووجود الرطوبة على المحلّ ، وزوال العين قبل التجفيف .
فالطهارة تتوقّف على وجود المقتضي مع الشرائط وعدم الموانع ، فإذا شكّ في شيء من ذلك فاستصحاب بقاء نجاسة المحلّ محكّم ، إلّاإذا أمكن إجراء الأصل في إحراز أجزاء العلّة مع شرائطه المقرّرة ، وهو غير حاصل غالباً ؛ ففي الشكّ في وجود الرطوبة لو فرضنا وجود الحالة السابقة ولم يكن المحلّ ممّا طرأ عليه حالتي الرطوبة والجفاف مكرّراً لا ينفع استصحابها في إثبات كون التجفيف بالشمس ؛ لكونه من لوازمه العقليّة حينئذٍ .
وكذا فيما لو شكّ في معونة الغير ، فاستصحاب عدمها لا يثبت الاستقلال وأنّ الجفاف مستند إلى الشمس فقط ؛ إذ هو مثبِت ، فالواسطة بين المستصحب والحكم موجود مضرّ بالاستصحاب .
قوله : ( الحصير يطهر بإشراق الشمس على أحد طرفيه طرفه الآخر . . . ) .
إمّا لأنّ الطرف الآخر من الحصير كباطن الأرض التي أشرقت الشمس على ظاهرها يحسب شيئاً واحداً ، وهكذا الجدار إذا أصابت الشمس أحد جانبيه ؛ وإمّا لأنّ صحيحة