تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
( مسألة 4 ) : الحصى والتراب والطين والأحجار ونحوها ما دامت واقعة على الأرض هي في حكمها ، وإن اخذت منها لحقت بالمنقولات ، وإن أعيدت عاد حكمها . وكذا المسمار الثابت في الأرض أو البناء ما دام ثابتاً يلحقه الحكم ، وإذا قلع يلحقه حكم المنقول ، وإذا أثبت ثانياً يعود حكمه الأوّل ، وهكذا فيما يشبه ذلك . ( مسألة 5 ) : يشترط في التطهير بالشمس زوال عين النجاسة إن كان لها عين .
شرح
وغيره ممّا جمع كثيراً في محلّ واحد ، كالظروف والجوالق المملوّة والأخشاب ونحوها ؛ لأنّها ليست موضعاً يصلّى فيه ، أو لأنّها منقولات . وإن كان خبر الحضرمي ، فإطلاقه شامل ، وخروجها بالإجماع غير ثابت ، فإنّ المخصّص حينئذٍ مجمل مفهوماً ، فيتمسّك بالعموم ؛ مع أنّ الاستصحاب في بعض تلك الأشياء جار أيضاً . قوله : ( الحصى والتراب والطين والأحجار ونحوها ما دامت واقعة على الأرض هي في حكمها . . . ) . وذلك لأنّ العناوين تتبدّل بذلك ، فقد يعدّ الشيء من غير المنقول في حال ومن المنقول في حال آخر ، والأحكام تابعة للعناوين المأخوذة في لسان الدليل . نعم قد يستشكل في حصول العنوان في بعض الموارد كالحجر والتراب إذا القيا على الأرض المفروشة بالآجر مثلًا أو المرمر بحيث يعدّ شيئاً مغايراً مع محلّ الوقوع ، ومع الشكّ يجري الأصل المناسب . قوله : ( يشترط في التطهير بالشمس زوال عين النجاسة إن كان لها عين . . . ) . الأدلّة ساكتة عن لزوم إزالة العين وعدمه ، إلّاأنّ موردها كون النجاسة حاصلًا بواسطة البول وما أشبه ذلك ممّا يلازم جفافه بالشمس زوال العين . نعم ظاهر خبر عمّار والحضرمي حصول الطهارة ولو مع بقاء النجاسة على المحلّ ، فإطلاقها محكّم ؛ إلّاأنّ الظاهر لزوم تقييدهما بزوال العين قبل إشراق الشمس والتجفيف ، وذلك لأنّ الارتكاز في الأذهان بأنّ الطهارة مشروطة بزوال العين - ، كما هو كذلك في الماء الذي هو أكمل المطهّرات ، والشمس أدون من ذلك - يوجب التقييد ، أو يقال : إنّ وجود