وفي كفاية إشراقها على المرآة مع وقوع عكسه على الأرض إشكالٌ .
( مسألة 1 ) : كما تطهّر ظاهر الأرض ، كذلك باطنها المتّصل بالظاهر النجس بإشراقها عليه وجفافه بذلك ؛ بخلاف ما إذا كان الباطن فقط نجساً ، أو لم يكن متّصلًا بالظاهر بأن يكون بينهما فصل بهواء أو بمقدار طاهر ، أو لم يجفّ ، أو جفّ بغير الإشراق على الظاهر ، أو كان فصل بين تجفيفها للظاهر وتجفيفها للباطن ، كأن يكون أحدهما في يوم والآخر في يوم آخر ، فإنّه لا يطهر في هذه الصور .
( مسألة 2 ) : إذا كانت الأرض أو نحوها جافّة وأريد تطهيرها بالشمس ، يصبّ عليها الماء الطاهر أو النجس أو غيره ممّا يورث الرطوبة فيها حتّى تجفّفها .
( مسألة 3 ) : ألحق بعض العلماء البيدر الكبير بغير المنقولات ، وهو مشكل .
شرح
قوله : ( وفي كفاية إشراقها على المرآة مع وقوع عكسه على الأرض إشكال ) .
وجه الإشكال صدق الإشراق والإصابة معها أيضاً بالدقّة ، واحتمال الانصراف لدى العرف . ولا يخفى أنّ النفوذ من الزجاج أولى بالقول من المرآة .
قوله : ( كما تطهر ظاهر الأرض ، كذلك باطنها المتّصل بالظاهر النجس . . . ) .
يفهم من الأدلّة وحدة الظاهر والباطن وطهارة الواحد بالاشراق والتجفيف ، وأمّا في الفروع بعده فقد فَقَدَ بعض الشروط .
قوله : ( يصبّ عليها الماء الطاهر أو النجس أو غيره ممّا يورث الرطوبة . . . ) .
فإنّ موضوع الحكم حصول عنوان الجفاف واليبس بإصابة الشمس ، ولازمه الرطوبة كما سبق ، فبدونها لا يطهر ؛ فاللازم إحداث الموضوع بأيّ وجه ليترتّب عليه الحكم ؛ مع أنّه مفاد خبر ابن بزيع الماضي ، قال : « كيف يُطَهَّرُ من غيرِ ماءٍ » . « 1 » قوله : ( ألحق بعض العلماء البيدر الكبير بغير المنقولات وهو مشكل ) .
إن كان الدليل في المورد غير خبر الحضرمي من الأخبار ، فيشكل الحكم في البيدر
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 273 ، ح 805 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 193 ، ح 678 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 453 ، ح 4152 .