والظاهر أنّ السفينة والطرّادة من غير المنقول ، وفي الگاري ونحوه إشكالٌ ، وكذا مثل الچلابية والقفّة .
ويشترط في تطهيرها أن يكون في المذكورات رطوبة مسرية ، .
شرح
قوله : ( والظاهر أنّ السفينة والطرّادة من غير المنقول . . . ) .
أي حكماً ، لا موضوعاً . والدليل عليه إمّا شمول المكان الذي يصلّي فيه ، أو الموضع القابل للصلاة فيه عليه كما في صحيحة زرارة وموثّقة عمّار . « 1 » وقد يمكن إجراء الاستصحاب فيه إذا كان ممّا يطهر بالإشراق عليه .
والاستشكال في الكاري والجلابية « 2 » والقفّة « 3 » لعلّه لصغرها وعسر إيقاع الصلاة فيها أو عدم جريان العادة بذلك . وعلى أيّ حال لو فرضنا إمكان الصلاة فيها ، فلا بأس بشمول كلمة المكان الذي يصلّي فيه أو الموضع عليها ، ويمكن الاستصحاب أيضاً في الجملة .
وأمّا خبر الحضرمي فشموله لجميع ما ذكر في هذا الفرع مشكل ؛ لما قلنا بتخصيصه بغير المنقول ، وتلك الأشياء من المنقولات حتّى عند العرف .
قوله : ( ويشترط في تطهيرها أن يكون في المذكورات رطوبة مسرية ) .
لا إشكال في اشتراط الرطوبة ، وأمّا كونها مسريّة ففيه كلام .
وتوضيح ذلك : أنّ الدالّ على الحكم قوله عليه السلام في صحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السلام : « إذا جَفَّفَتْهُ الشمسُ فَصلِّ عليه ، فهو طاهرٌ » ، « 4 » وقوله في موثّقة عمّار ، عن الصادق عليه السلام : « فأصابَتْهُ الشمسُ ثمّ يَبِسَ الموضعُ فالصلاةُ على الموضعِ جائزةٌ » . « 5 »
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجهما في أوّل البحث ويأتي قريباً .
( 2 ) . الجلابية : نوع من المراكب المائية الصغيرة التي تستعمل في الصيد . الاصطلاحات الفقيهة ، ص 60 .
( 3 ) . القفّة : تصنع من بعض النباتات ، فإذا كانت كبيرة تستعمل كمركب في الماء بعد طليها بالزفت ، وهي دائريّة الشكل . الاصطلاحات الفقيهة ، ص 169 .
( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 244 ، ح 732 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 451 ، ح 4146 .
( 5 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 272 ، ح 802 ؛ وج 2 ، ص 372 ، ح 1548 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 193 ، ح 675 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 452 ، ح 4149 .