تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
إلّا الحصر والبواري ، فإنّها تطهّرهما أيضاً على الأقوى . .
شرح
فإن كان الدليل عنده عموم خبر الحضرمي ، « 1 » فلا إشكال في تخصيصه بقرينة الإجماع على خصوص غير المنقول . وإن كان الدليل التعدّي من الحصر والبواري ، فسيجيء الإشكال فيهما أيضاً . نعم هنا استصحاب بقاء المطهّريّة الثابتة له حال كونه من الأجزاءُ الأرض كما عرفت تقريبه في أجزاء البنيان ، تعليقيّاً كان أو تنجيزيّاً ، والمرجع بعد تساقطه مع التنجيزي في ظرف المتنجّس هو قاعدة الطهارة ، لا العموم الحاكم بالغسل بالماء ؛ إذ كما قلنا سابقاً أنّ العموم موضوعه المتنجّس ، وبعد تعارض الاستصحابين لا يحرز الموضوع . قوله : ( إلّاالحصر والبواري ، فانّها تطهّرهما أيضاً على الأقوى ) . نسب الطهارة بالإشراق فيهما إلى المشهورٌ ، أو الأشهر ، أو إلى عدم الخلاف . وما يمكن أن يستدلّ به لذلك أمور : الأوّل : عموم خبر الحضرمي ، وقد عرفت الجواب عنه وأنّه قد خصّص بغير المنقول بالإجماع ، اللّهمّ إلّاأن يقال إنّ الإجماع لا يشمل المورد ، فيشمله عموم الخبر . الثاني : الأخبار الخاصّة ؛ ففي صحيح عليّ بن جعفر ، عن موسى عليه السلام ، قال : سألتُه عن البواري يُصيبُها البولُ ، هل تَصْلُحُ الصلاةُ عليها إذا جفّتْ من غير أن تُغْسَلَ ؟ قال : « نعم ، لا بأسَ » . « 2 » فيفيد إطلاقه بالجفاف بالشمس للعلم بعدم الطهارة من غير ذلك الطريق . والجواب : أنّه يدور الأمر بين تقييده بذلك ، وتقييد الصلاة على الشيء بكونه محلًا للصلاة من غير وضع الجبهة عليه ، فالصلاة حينئذٍ صحيحة ، ولا دلالة فيه على الطهارة . الثالث : استصحاب بقاء حالته السابقة من كونه قابلًا للطهارة بإصابة الشمس وتجفيفها . وهذا الظاهر أنّه لا بأس به كما عرفت .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 377 ، ح 1572 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 452 ، ح 4151 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 273 ، ح 803 ؛ وج 2 ، ص 373 ، ح 1551 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 193 ، ح 676 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 451 ، ح 4148 .