وكذا الظروف المثبتة في الأرض أو الحائط ، وكذا ما على الحائط والأبنية ممّا طلي عليها من جصّ وقير ونحوهما .
شرح
الأرض وكلّ ما يصدق عليه المكان والموضع ولو كان من خشب وآجر وجصّ وما طلي بالقير ونحو ذلك ممّا يمكن الصلاة فيه . وأمّا تعدية الحكم إلى ما ذكره الماتن من الباب والجدار والأوتاد فضلًا عن النبات والأشجار والثمار ، فلا يمكن استفادتهما من تلك الأخبار وإن مال إلى ذلك أو صرّح به في الجملة الأستاذ الخوئي بتقريب أنّ صحيحة زرارة وموثّقة عمّار تشملان مثل الأخشاب المفروشة على الأرض بحيث يمكن الصلاة عليها ، فيتعدّى منها إلى غير المنقول بعدم القول بالفصل ؛ فالخبران يشملان غير مصبّهما بنحو الموجبة الجزئيّة ، ويتعدّى بعدم القول بالفصل إلى غير المنقول بنحو الموجبة الكلية . « 1 »
ولعمري أنّ هذا أشبه شيء بالأكل من القفا ، مع وجود خبر الحضرمي بنحو ما سمعت ، ولا أقل من الاستصحاب كما عرفت .
قوله : ( وكذا الظروف المثبتة في الأرض أو الحائط . . . ) .
الظروف إن عدّت جزء من الأرض فلا إشكال لشمول دليل الأرض لها ، وإلّافيدخل في ما نقول في الأبنية وظروفها .
وأمّا الظروف في الحائط أو ما على الحائط ، فإن كان الدليل في الباب عموم خبر الحضرمي فيشملها بلا إشكال ، وكذا إذا تعدّينا إلى غير الأرض والمكان بعدم القول بالفصل . وأمّا إذا كان المدرك في البنيان والجدران الاستصحاب ، فجريانه في الظروف المثبتة وما على الحائط من الطلي يتوقّف كون الحالة السابقة فيها قابليّة الطهارة ، فالظروف والطلي من التراب تطهر ؛ والمصنوعة من الحديد مثلًا والطلي بالقير ، لا تطهر لعدم الاستصحاب . وحيث إنّ الراجح عندنا كون المدرك خبر الحضرمي ، فالحكم كما ذكره الماتن قدس سره .
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 4 ، ص 132 ؛ التنقيح ، ج 4 ، ص 148 ؛ فقه الشيعة ، ج 5 ، ص 257 .