تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
وغيرها من كلّ ما لا ينقل ، كالأبنية والحيطان ، وما يتّصل بها من الأبواب والأخشاب والأوتاد والأشجار ، وما عليها من الأوراق والثمار والخضروات والنباتات ما لم تقطع وإن بلغ أوان قطعها ، بل وإن صارت يابسة ، ما دامت متّصلة بالأرض أو الأشجار . .
شرح
والثالث والخامس ما احتمله في الوسائل . « 1 » والظاهر هو المعنى الرابع ؛ فحينئذٍ يكون طهارة الأرض بالشمس مشروطاً برشّ الماء مثلًا أو صبّه عليها ، وإطلاق الخبر حينئذٍ يقتضي عدم الطهارة بلا ماء حتّى فيما إذا كانت رطبة بالبول وسائر النجاسات أيضاً . وهذا ينافي ما هو ظاهر صحيح زرارة لقوله عليه السلام : « إذا جففته الشمس فصلّ عليه ، فهو طاهر » فاللازم تقييد صحيح ابن بزيع حينئذٍ بكونه في غير صورة الرطوبة .

[ الأمر الثاني ]

قوله : ( وغيرها من كلّ ما لاينقل ، كالأبنية والحيطان ، و . . . ) . ينبغي الفصل في البحث عن أدلّة تلك الأمور : فإنّ حكم الأرض بالخصوص أوضح من حكم الأبنية إلى قوله : « والأوتاد » ، كما أنّ حكم تلك الأمور أوضح من حكم الأشجار إلى قوله : « وكذا الظروف » ؛ فإنّ القدر المتيقّن من الأدلّة السابقة الأرض . وأمّا ما لا ينقل في الجملة ففيه إبهام ، ويمكن الاستدلال لها بكلمة « المكان » و « الموضع » و « السطح » وبعض المذكورات يحسب تابعاً لها . وفيه إشكال ، فالإجمال المفهومي مانعٌ عن الاستدلال للقسم الثاني فضلًا عن الثالث ، اللهمّ أن يجري في الأوّل استصحاب قابليّة الطهارة تعليقيّاً أو تنجزيّاً ، كما في استصحاب مطهّريّته لباطن القدم .
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 453 ، ذيل ح 4152 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 368 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي