تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
عبد اللّه عليه السلام : السطحُ يُصيبُه البولُ أو يُبالُ عليه ، أيُصَلّي في ذلك المكان ؟ فقال : « إن كانَ تُصيبُه الشمسُ والريحُ وكانَ جافّاً فلا بأسَ به ، إلّاأن يكونَ يُتَّخَذُ مَبالًا » . « 1 » وبيان الاستدلال : أنّ نفي البأس عن اجتماع أمرين : إصابة الشمس ، وحصول الجفاف - يقتضي ثبوته في صورة عدمهما جميعاً ، أو عدم كلّ واحد . لا إشكال في كون البأس الثابت في صورة انتفاء القيدين البطلان ، كما أنّه كذلك في صورة انتفاء الجفاف فقط . وأمّا في صورة انتفاء الإصابة مع اليبس فالمراد من البأس فيه أيضاً البطلان ؛ لما قلنا في الرواية السابقة ، فإنّه كان المتعارف السجدة على الأرض لا شيء آخر ، فالبأس المنفي البطلان ، ولا يكون إلّابطهارة الأرض بإصابة الشمس . ومنها : موثّقة عمّار : الطوسي بإسناد ، عن أحمد بن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق بن صدقة ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديثٍ ، قال : سُئلَ عن الموضعِ القَذِرِ يكونُ في البيتِ أو غيرِه ، فلا تُصيبُه الشمسُ ، ولكنّه قد يَبِسَ الموضعُ القَذِرُ ، قال : « لا يُصَلّى عليه ، وأعْلِمْ موضعَه حتّى تَغْسِلَه » . وعن الشمسِ هل تُطَهِّرُ الأرضَ ؟ قال : « إذا كانَ الموضعُ قَذِراً من البولِ أو غيرِ ذلك ، فأصابَتْهُ الشمسُ ثمّ يَبِسَ الموضعُ ، فالصلاةُ على الموضعِ جائزةٌ ؛ وإن أصابَتْهُ الشمسُ ولم يَيْبَسِ الموضعُ القَذِرُ وكانَ رطباً ، فلا تجوزُ الصلاةُ حتّى يَيْبَسَ ؛ وإن كانَتْ رِجْلُك رَطْبَةً أو جَبْهَتُك رَطْبَةً أو غيرُ ذلك منك ما يُصيبُ ذلك الموضعَ القذرَ ، فلا تُصَلِّ على ذلك الموضعِ حتّى يَيْبَسَ ؛ وإن كانَ غيرُ الشمسِ أَصابَهُ حتّى يَيْبَسَ ، فإنّه لا يَجوزُ ذلك » . « 2 » وجه الاستدلال : أنّ قوله عليه السلام في الجملة الثانية : « فالصلاة على الموضع جائزة » بيانٌ
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 392 ، ح 23 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 2 ، ص 376 ، ح 1567 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 451 ، ح 451 ، ح 4147 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 272 ، ح 802 ؛ وج 2 ، ص 372 ، ح 1548 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 193 ، ح 675 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 452 ، ح 4149 .