تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
شرح

أمّا الأمر الأوّل :

ففيه خلاف بين الأصحاب ، فالمشهور بل نسب إلى الإجماع كونها مطهّرة ، وعن الخلاف والسرائر دعوى الإجماع عليها ، « 1 » وعن كشف الحقّ نسبة ذلك إلى الإماميّة ، « 2 » ونقل عن المفيد رحمه الله « 3 » وجماعة من القدماء والمتأخّرين أنّها لا تفيد بالإشراق إلّاجواز الاستعمال كالسجدة عليه والتيمّم به . حجّة المشهور روايات : منها : صحيحة زرارة : الصدوق بإسناده إلى زرارة ، قال : سألتُ أبا جعفر عليه السلام عن البولِ يكونُ على السطحِ أو في المكانِ الذي يُصَلّى فيه ، فقال : « إذا جَفَّفَتْهُ الشمسُ فَصَلِّ عليه ، فهو طاهرٌ » . « 4 » والاستدلال إمّا بقوله : « فصلّ عليه » أو بقوله : « فهو طاهر » . والأوّل ظاهر الدلالة ؛ لكون المعتاد في ذلك العصر في الصلاة وضع الجبهة أيضاً على الأرض كسائر الأعضاء ، لا على التربة الحسينيّة عليه السلام منحازاً عن الأرض كما هو المرسوم عندنا فعلًا ؛ فلازم قوله : « فصلّ عليه » - مع انضمام ما سيجيء إن شاء اللَّه من لزوم كون مسجد الجبهة طاهراً - طهارة الأرض بتجفيف الشمس . وأمّا الثاني فلا إشكال في دلالته على نحو الصراحة . ومنها : صحيحة زرارة وحديد : الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة وحديد ابن الحكيم الأزدي جميعاً ، قالا : قلنا لأبي
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 219 ، مسألة 186 ؛ السرائر ، ج 1 ، ص 182 . ( 2 ) . نهج الحقّ ، ص 418 . ( 3 ) . راجع : المقنعة ، ص 71 . ( 4 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 244 ، ح 732 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 451 ، ح 4146 .