( مسألة 4 ) : إذا شكّ في طهارة الأرض يبني على طهارتها ، فتكون مطهّرة ، إلّاإذا كانت الحالة السابقة نجاستها . وإذا شكّ في جفافها لا تكون مطهّرة ، إلّامع سبق الجفاف ، فيستصحب .
( مسألة 5 ) : إذا علم وجود عين النجاسة أو المتنجّس لا بدّ من العلم بزوالها ، وأمّا إذا شكّ في وجودها فالظاهر كفاية المشي وإن لم يعلم بزوالها على فرض الوجود .
شرح
فيها مقدّماً على استصحاب النجاسة الجاري في الرجل والنعل للحكومة ، كما في الأصل الجاري في الماء مع الأصل الجاري في المغسول به ؛ فإنّ الشكّ السببيّ مقدّم على المسبّبي كما قرّر في الأصول .
وفيما إذا كانت الحالة السابقة للأرض النجاسة ، فالاستصحابان جاريان ، فلا معارضة .
وأمّا الجفاف : فقد قلنا إنّ الجفاف شرط في الطهارة ، فلابدّ من إحرازها ، فإن كان له حالة سابقة وجوديّة أو عدميّة تستصحب ، وإلّافلا قاعدة لإحرازه ، فاللازم الرجوع إلى استصحاب بقاء نجاسة الرجل ونحوها .
قوله : ( إذا علم وجود عين النجاسة أو المتنجّس لابدّ من العلم بزوالها . . . ) .
فإنّ الطهارة لا تحصل إلّابزوال العين ، كما في صحيح زرارة ، عن الباقر عليه السلام : « يَمْسَحُها حتّى يذهبَ أثرُها » . « 1 »
وأمّا فيما شكّ في وجود العين يعني بعد العلم بتنجّس الرجل مثلًا برطوبة الأرض أو نجاستها ، فقد يقال بعدم لزوم العلم بزوال العين على فرض وجودها ، بل أصالة عدم وجودها كافية في الحكم بطهارة الرجل .
إلّاأنّه مشكل ؛ فإنّ الطهارة من آثار المسح أو المشي ، أعني ملاقاة النجس للأرض ومماسّته معها ، وإثبات الملاقاة والمماسّة بأصالة عدم العين أشبه شيء باستصحاب عدم المانع لإثبات وجود الممنوع ، وهو مثبت .
ثمّ إنّه قد يقاس المورد بباب الوضوء والغسل فيما إذا شكّ في وجود الحاجب
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه قبيل هذا .