( مسألة 2 ) : في طهارة ما بين أصابع الرجل إشكال ، وأمّا أخمص القدم فإن وصل إلى الأرض يطهر ، وإلّافلا ؛ فاللازم وصول تمام الأجزاء النجسة إلى الأرض ، فلو كان تمام باطن القدم نجساً ومشى على بعضه لا يطهر الجميع ، بل خصوص ما وصل إلى الأرض .
شرح
ونظير ذلك ما إذا طالت مدّة المشي مثلًا على النجس ، فنفذت إلى جوف الجلد من الخفّ والنعل ، والحكم بالتبعيّة هنا كما قيل في الغسل بالماء غير ظاهر الوجه ؛ إذ الحكم بالطهارة في خبر النوفلي « 1 » وذكريّا « 2 » في اللحم المطبوخ في المرق المعلوم نفوذ الماء المتنجّس في جوفه يلازم الحكم بطهارة الباطن أيضاً ، خصوصاً مع جريان العادة بغسل الأشياء في الماء القليل في تلك الأعصار .
وأمّا النفوذ إلى جوف النعل في المشي على الأرض النجسة أو على العذرة كما في موارد الروايات أمر نادر أو غير واقع ؛ فإنّ ذلك لا يكون إلّافي أوقات نزول الأمطار و ، الروايات ناظرة إلى غيرها ؛ لفرض مقدار من الأرض نظيفاً المراد منها الجاف بلا إشكال ؛ إذ الرطب والطين لا يطهّر النجس .
قوله : ( في طهارة ما بين أصابع الرجل إشكال . . . ) .
الدليل في الفرع منحصر بصحيح زرارة السابقة ، « 3 » وقد وقع السؤال فيه عن رسوخ القدم في العذرة ، وهو كما يتحقّق برسوخ عقب الرجل مثلًا أو وسطه يتحقّق برسوخ مقدّم الرجل بحيث يرد النجاسة فيما بين الأصابع ، بل برسوخ مجموع الرجل . وعلى أيّ فإن كان السؤال عن الحكم بنحو الكلّي وكان الكلام بعنوان الفرض والتصوّر ، فيكون الجواب حينئذٍ مطلقاً
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 261 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 86 ، ح 365 ؛ وسائل الشيعة ، ج 24 ، ص 196 ، ح 30330 .
( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 422 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 279 ، ح 820 ؛ وج 9 ، ص 119 ، ح 512 ؛ الاستبصار ، ج 4 ، ص 94 ، ح 363 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 470 ، ح 4204 ؛ وج 25 ، ص 358 ، ح 32119 .
( 3 ) . تقدّم ذكره ذيل قوله : « الثاني من المطهّرات : الأرض » .