تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
( مسألة 3 ) : الظاهر كفاية المسح على الحائط ، وإن كان لا يخلو عن إشكال .
شرح
شاملًا لجميع الفروض المذكورة . وإن كان السؤال عن واقعة وقعت في الخارج فحيث لم يستفصل الإمام عليه السلام في الجواب كان عامّاً أيضاً . ولا دليل على كون الواقع رسخ مؤخّر الرجل وقد كان ذلك معلوماً للإمام عليه السلام فأجاب عن خصوصه . وبالجملة الإطلاق في السؤال ثابتٌ ، ويشمل ما إذا رسخ مقدّم الرجل مع وصول النجاسة إلى باطن الأصابع . وما ذكر الأستاذ الخوئي « 1 » من أنّ الغالب بل الدائم وصول العذرة إلى ما بين الأصابع فغير ظاهر . ثمّ مطهريّة المسح لذلك إمّا بإمكان مسح ما بين الأصابع إلى الأرض بانفراجها وتقليبها ونحو ذلك ، وإمّا بإيصال التراب إليه ومسح بعضها ببعض ، وإمّا بأخذ حجر أو مدر ومسحها على ذلك . وعلى أيّ حال لو وقع شيء من ذلك وزالت النجاسة ، فيدلّ الصحيح على الطهارة ، فلا مناص من أخذ ظاهره والحكم بها . ولعلّ استشكال الماتن لاستبعاده إمكان مسح ما بين الأصابع واستبعاده القول بالطهارة تبعاً ، وهو بناء على ذلك مشكل كما قال قدس سره ، لكن عرفت إمكان المسح . وأمّا احتياج طهارة الجميع إلى مسح الجميع فهو واضح ، ولا يستفاد من الأدلّة طهارة الجميع بمسح البعض . قوله : ( الظاهر كفاية المسح على الحائط وإن كان لا يخلو عن إشكال ) . لا منشأ للإشكال إلّااحتمال خروج الحائط عن عنوان الأرضيّة ، وإلّا فلا إشكال في شمول الأدلّة له ، ومع الشكّ لا مانع من التمسّك بالأصل الموضوعي أو الحكمي التعليقي كما ذكرنا ، أو التنجيزي وقد مرّ البحث في نظيره . يبنى على طهارتها إمّا بالاستصحاب ، أو بقاعدة الطهارة فيما لم يعلم الحالة السابقة ، أو لم يجر الاستصحاب بتعارض الحالات الطارية عليه مثلًا . وعلى أيّ تقدير يكون الأصل
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 4 ، ص 119 ؛ التنقيح ، ج 4 ، ص 135 ؛ فقه الشيعة ، ج 5 ، ص 235 .