كما أنّ الأحوط زوال الأجزاء الأرضيّة اللاصقة بالنعل والقدم ، وإن كان لا يبعد طهارتها أيضاً .
( مسألة 1 ) : إذا سرت النجاسة إلى داخل النعل لا تطهر بالمشي ، بل في طهارة باطن جلدها إذا نفذت فيه إشكال ، وإن قيل بطهارته بالتبع .
شرح
نعم في صحيحة زرارة ، عن الباقر عليه السلام : « ولكنّه يَمْسَحُها حتّى يذهبَ أثرُها » . « 1 » لكن ليس المراد من الأثر إلّاالأثر الظاهر عرفاً من بقيّة النجاسة يزول بأدنى مبالغة في المشي والمسح ، لا الأثر غير المحسوس في ظاهر النظر اللازم بقاؤه في المحلّ الذي لا يزول إلّا بالماء مثلًا ؛ فإنّه لو اشترط زواله لكان عسراً ، بل إذهاباً لجلد البدن في بعض الأحيان .
[ الفرع الثامن عشر ]
قوله : ( كما أنّ الأحوط زوال الأجزاء الأرضيّة اللاصقة بالنعل والقدم . . . ) . هل المراد من الأجزاء الأرضيّة اللاصقة النجسة المنفصلة من القطعة النجسة من الأرض ، أو الطاهرة المنفصلة من القسمة الطاهرة المطهّرة منها ؟ فعلى الأوّل يكون طهارتها بتبع المحلّ ، فإنّ لازم طهارة المحلّ - مع جواز الصلاة معه ، مع ملاحظة عدم إمكان زوال جميع ما يتّصل بالقدم من الطين المتنجّسة بالبول مثلًا ، أو اللاصقة مع سائر النجاسات - طهارة تلك الأجزاء ، نظيره خرقة الميّت . وعلى الثاني يكون ذلك بعد اتّصالها بالمحلّ المتنجّس وعدم انفصالها بعد حصول الطهارة أيضاً كبقايا الماء المغسول به النجس بعد انفصال الغسالة ، فهي طاهرة كطهارته . لكن الظاهر أنّ المراد هو التصوّر الأوّل ، لا الثاني . قوله : ( إذا سرت النجاسة إلى داخل النعل لا تطهر بالمشي . . . ) . الدليل على النعل صحيح الأحول وخبر حفص ، وهما لا يثبتان ذلك ؛ إذ لا نظر لهما إليه ، مع أنّ الأرض لا تكون أقوى تطهيراً من الماء ؛ فإنّ غَسل الخارج بالماء لا يطهّر الداخل .هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه ذيل قوله : « الثاني من المطهّرات : الأرض » .