التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 356
وكذا نعل الدابّة وكعب عصا الأعرج ، وخشبة الأقطع . ولا فرق في النعل بين أقسامها من المصنوع من الجلود والقطن والخشب ونحوها ممّا هو متعارف ، وفي الجورب إشكال ، إلّاإذا تعارف لبسه بدلًا عن النعل . [ الفرع الخامس عشر ] قوله : ( وكذا نعل الدابّة وكعب عصا الأعرج ، وخشبة الأقطع ) . لا دليل عليها غير التعليل ، وقد عرفت أنّ احتمال الوجوه في معناه يضعف دلالته ؛ إذ هي تتوقّف على كون معناه أنّ الأرض يطهّر بعضها ما تنجّس بالبعض . ويستفاد العموم من الموصول المقدّر مع أنّه على ذلك الفرض نقطع بعدم العموم ، بل يلتزم تخصيص الأكثر ، فالمراد الموجبة الجزئيّة . [ الفرع السادس عشر ] قوله : ( ولا فرق في النعل بين أقسامها منالمصنوع من الجلود والقطن . . . ) . الدليل على كفاية المشي أو المسح في غطاء الرجل من النعل والخفّ وغيرهما إطلاق صحيحة الأحول : « ثمّ يَطَا بعدَه مكاناً نظيفاً » ، والتصريح في خبر حفص : « وطئتُ على عذرةٍ بخُفّي ومسحته » وغيرهما صريح أو ظاهر في باطن القدم بلا نعل وحذاء . ثمّ إنّ مقتضى الإطلاق في الصحيحة تقدير شيء يدلّ على غطاء الرجل ، نظير أن يقال : سواء كان الوطء حافياً أو مع الغطاء مثلًا ، أو مع ما يستر الرجل . ولازمه كون القضيّة المنتزعة منها قضية حقيقيّة لا خارجيّة إشارة إلى النعال والغطاءات الموجودة في ذلك العصر . وليس إلّاكقوله : المكيل والموزون حكمهما كذا ، والمأكول والملبوس لا يجوز السجدة عليهما . والمتعارف الظاهر من الجميع الحمل على القضيّة الحقيقيّة ، فعليه يكون قول المصنّف