تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
وفي إلحاق ظاهر القدم أو النعل بباطنهما إذا كان يمشي بهما لاعوجاج في رجله وجهٌ قويٌّ ، وإن كان لا يخلو عن إشكال ؛ كما أنّ إلحاق الركبتين واليدين بالنسبة إلى من يمشي عليهما أيضاً مشكلٌ ، .
شرح

[ الفرع الثالث عشر ]

قوله : ( وفي إلحاق ظاهر القدم أو النعل بباطنهما . . . وإن كان لا يخلو عن إشكال ) . وجه الإشكال خروجه عن المفروض المتعارف للروايات ، إلّاأنّ الإنصاف شمول قوله : « وطي العذرة » و « المشي على العذرة » وقوله : « أمُرُّ عليه حافياً » وقوله : « فَيَلْصَق برجلي » ونحوها ، وشمول المشي على الأرض اليابسة وغيرها ، و « ليس وراءه شيء جافّ » و « يمسحها حتّى يذهب » أو « يطأ بعده مكاناً نظيفاً » . « 1 » وقلّة المورد لا تخرج عن شمول الدليل .

[ الفرع الرابع عشر ]

قوله : ( كما أنّ إلحاق الركبتين واليدين بالنسبة إلى من يمشي عليهما أيضاً مشكل ) . ليس للإلحاق دليل عدا التعليل العليل ، واستشمام الحكم من صحيح الأحول ، وهو ضعيف ضئيل ؛ إذ التعليل قد عرفت أنّه ذو وجوه : أحدها : كون المراد تطهير بعض الأرض ما تنجّس بالبعض الآخر . ولا إشكال في عدم إرادة العموم من الموصول المحذوف ؛ للزوم تخصيص الأكثر ، فالقضيّة حينئذٍ مهملة بنحو الموجبة الجزئيّة . وأمّا قوله عليه السلام : « يطأ » في الصحيحة فمعناه وضع الرجل ؛ إذ هو الظاهر من الوطء والدوس ، وإطلاقه على الجماع أيضاً كنائي ؛ فإنّ لازمه وطئ فراشها ، فاطلق على مقاربتها .
هامش
( 1 ) . قد تقدّم ذكر هذه الأحاديث قبيل هذا ، ذيل قوله : « الثاني من المطهّرات : الأرض » .