ويلحق بباطن القدم والنعل حواشيهما بالمقدار المتعارف ممّا يلتزق بهما من الطين والتراب حال المشي . .
شرح
مطهّراً كونه مسجداً وبالعكس ؛ فلم يؤخذ الطاهريّة أيضاً في المطهّريّة .
الرابع : الارتكازي العرفي في كلّ كون المطهّر لا يكون نجساً ، ولعلّ ذلك لمغروسيّة قاعدة « الفاقد لا يعطي » في أذهانهم ، فتكون القاعدة قرينة خارجيّة لتقييد الأرض أو المكان المذكور في الأدلّة بقيد الطهارة ، وهذه المغروسيّة هي الجهة الباعثة لانفهام كون المنجّس للأشياء نجساً .
وقد استدلّ الفقهاء - رضوان اللَّه عليهم - أيضاً على نجاسة الشيء بما دلّ على منجّسيّته وهذا الوجه لا بأس به ؛ فلابدّ من القول باشتراط الطهارة .
وأمّا الجفاف : فيستدلّ عليه بخبر المعلّى : « أليس وراءه شيءٌ جافٌّ » ، وخبر الحلبي : « أليس تَمْشِي بعدَ ذلك في أرضٍ يابِسَةٍ » ، وبأنّه لو كانت الأرض رطبة لسرت نجاسة القدم أو النعل إليها ، فكيف تكون مطهّرة . ثمّ إنّه قد نوقش في الخبرين سنداً بضعف المعلّى والمفضل ، ودلالةً باحتمال كون المراد من الجاف غير المبتلّ بماء الخنزير ، والمراد من اليابسة ما لم يكن فيه بول ، في مقابل ما ذكر قبل الكلامين .