ويشترط طهارة الأرض وجفافها ، نعم الرطوبة غير المسرية غير مضرّة . .
شرح
[ الفرع الحادي عشر ]
قوله : ( ويشترط طهارة الأرض وجفافها ، نعم الرطوبة الغير المسرية غير مضرّة ) . قد نقل الاستدلال على اشتراط طهارة الأرض في مطهريّتها لباطن القدم ونحوه بأمور : الأوّل : استقراء موارد المطهّر في الشرع في الحدث والخبث ؛ فإنّ مقتضاه طهارة كلّ ما يكون رافعاً للحدث كالماء والصعيد للتيمّم ، ورافعاً للخبث كالماء أيضاً وحجر الاستنجاء ؛ فيورث الظنّ بالحكم في المورد أيضاً . لكن فيه : أنّ هذا الظنّ لا دليل على حجّيّته . الثاني : ذكر كلمة « النظيف » في صحيح الأحوال في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ، ثمّ يطأ مكاناً نظيفاً ، قال عليه السلام : « لا باسَ » . والاستعمال وإن كان في كلام السائل إلّا أنّ الظاهر كون اشتراط الطهارة في المطهّر مغروساً في ذهن السائل ، وسكوت الإمام عن ذلك إمضاء وتقرير لما في ذهنه . وفيه : أنّ الراوي قد سأل عن فرض خاصّ ، ولا يظهر من العبارة كونه بنحو الاشتراط وكونه مغروساً في ذهنه ، والجواب قد وقع عمّا سئل عنه ؛ ففي الفرض المذكور تحصل الطهارة بلا إشكال ، ولا مفهوم للكلام . الثالث : النبويّ المشهور : « جُعِلَتْ لي الأرضَ مسجداً وطَهوراً » . « 1 » فإنّ الطهور : الطاهر في نفسه ، والمطهّر لغيره . وفيه : أنّه قد رتّب في الحديث على الأرض أحكام ثلاثة : كونها مسجداً ، وكونها طاهرة ، وكونها مطهّرة ؛ ولم يؤخذ واحد من القيود شرطاً في الآخر ، وإلّالزم في كون محلّ منهاهامش
( 1 ) . كتاب من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 241 ، ح 724 ؛ الخصال ، ص 292 ، ح 56 ؛ سنن ابن ماجة ، ج 1 ، ص 187 ، ح 567 ؛ سنن النسائي ، ج 1 ، ص 210 ؛ سنن الدارمي ، ج 1 ، ص 323 ؛ وج 2 ، ص 224 . وروي بألفاظ أخرى مع اختلاف يسير في : الأمالي للطوسي ، ص 56 ، ح 81 ؛ عوالي اللآلي ، ج 2 ، ص 14 ، ح 27 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 350 ، ح 3839 و 3840 ؛ وج 5 ، ص 117 ، ح 6083 .