ولا يعتبر أن تكون في القدم أو النعل رطوبة ، ولا زوال العين بالمسح أو بالمشي ، وإن كان أحوط . .
شرح
ولعلّ وجه الإشكال في الأوّل عدّه من الأرض مسامحةً لدى العرف ، لعدّ تلك الأشياء جزء منها عندهم بالنظر المسامحي ، إلّاأنّ ذلك غير فارق .
وتوضيح ذلك : أنّ ما يتصوّر فيه العموم من الأدلّة حتّى يشمل الأوّل هو قوله عليه السلام في خبر المعلّى : « أليس وراءه شيءٌ جافٌّ » ، وقوله في صحيح الأحول : ثمّ يَطَا بعدَه مكاناً نظيفاً . فإطلاقهما يشمل القسم الأوّل من القسمين المذكورين في العبارة ، لو لم نقل بشموله لكلا القسمين .
لكن الإطلاقين متعارضان مع قوله عليه السلام في خبر الحلبي : « أليس تَمْشِي بعدَ ذلك في أرضٍ يابسةٍ » ، وظاهر التعليل ؛ فإنّ قوله عليه السلام : « إنّ الأرضَ يُطَهِّرُ بعضُها بعضاً » ظاهر في كون المطهّر الأرض كما في عبارة الحلبي .
فالأظهر عدم الكفاية في تلك الأشياء ، ومع الشكّ في شمول الأدلّة فاستصحاب النجاسة محكّمة لولا التمسّك بعموم الغسل بالماء .