تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ولا يعتبر أن تكون في القدم أو النعل رطوبة ، ولا زوال العين بالمسح أو بالمشي ، وإن كان أحوط . .
شرح
ولعلّ وجه الإشكال في الأوّل عدّه من الأرض مسامحةً لدى العرف ، لعدّ تلك الأشياء جزء منها عندهم بالنظر المسامحي ، إلّاأنّ ذلك غير فارق . وتوضيح ذلك : أنّ ما يتصوّر فيه العموم من الأدلّة حتّى يشمل الأوّل هو قوله عليه السلام في خبر المعلّى : « أليس وراءه شيءٌ جافٌّ » ، وقوله في صحيح الأحول : ثمّ يَطَا بعدَه مكاناً نظيفاً . فإطلاقهما يشمل القسم الأوّل من القسمين المذكورين في العبارة ، لو لم نقل بشموله لكلا القسمين . لكن الإطلاقين متعارضان مع قوله عليه السلام في خبر الحلبي : « أليس تَمْشِي بعدَ ذلك في أرضٍ يابسةٍ » ، وظاهر التعليل ؛ فإنّ قوله عليه السلام : « إنّ الأرضَ يُطَهِّرُ بعضُها بعضاً » ظاهر في كون المطهّر الأرض كما في عبارة الحلبي . فالأظهر عدم الكفاية في تلك الأشياء ، ومع الشكّ في شمول الأدلّة فاستصحاب النجاسة محكّمة لولا التمسّك بعموم الغسل بالماء .

[ الفرع العاشر ]

قوله : ( ولا يعتبر أن تكون في القدم أو النعل رطوبة ، ولازوال العين بالمسح . . . ) . وذلك لإطلاق خبر المعلّى : « أليس وراءه شيءٌ جافٌّ » ، وخبر الحلبي : « أليس تَمْشِي بعدَ ذلك في أرضٍ يابسةٍ » فإنّه قد يحصل الجفاف قبل أن يصل إلى الأرض اليابسة ولو بواسطة أرض يابسة نجسة . وقوله بعد ذلك : « إنّ الأرضَ يُطَهِّرُ . . . » أنّها تطهّر القذارة الحاصلة من النجاسات ، سواء أكانت العين باقية أم زائلة . وأمّا ظهور صحيح زرارة في كون الإزالة بالمسح ، وكذا صحيح الأحول وخبر حفص ، فليس لها مفهوم ؛ بل تدلّ على حصول الطهارة في الفرض ، لا عدمها مع عدمه . ومع ذلك فالاحتياط في المسألة لا يترك وإن أرسلوها عدّة إرسال المسلّمات .