نعم يشكل كفاية المطليّ بالقير أو المفروش باللوح من الخشب ممّا لا يصدق عليه اسم الأرض .
ولا إشكال في عدم كفاية المشي على الفرش والحصير والبواري وعلى الزرع والنباتات ، إلّاأن يكون النبات قليلًا بحيث لا يمنع عن صدق المشي على الأرض .
شرح
وإن استشكلنا في ذلك بأن يقال : إنّ المورد ليس مشمولًا لذلك العموم ، فإنّ موضوع وجوب الغسل بالماء المتنجّس وصدقه على المورد أوّل الكلام ؛ إذ نشكّ في كونه متنجّساً بعد المسح ، فكيف يشمله الدليل مع الشكّ في موضوعه . واستصحاب حكم وجوب الغسل غير جار مع الشكّ في الموضوع ، كما أنّ استصحاب الموضوع أيضاً كذلك ؛ لأنّه هو الاستصحاب المتعارض مع طهوريّة الأرض . وعلى هذا البيان يكون المرجع حينئذٍ قاعده الطهارة ؛ لتساقط استصحابين ، وعدم عموم يكون مرجعاً بعد التساقط .
اللّهمّ إلّاأن يقال : إنّ موضوع وجوب الغسل ليس عنوان المتنجّس ، بل ما لاقى أحد الأعيان النجسة ، ويصدق على باطن الرجل أو النعل أنّه قد لاقى النجاسات ، فيجب غسله بالماء ، وعلى هذا يجب الغسل بالماء كما عرفت .
هذا ، ولكن يمكن القول بعدم كون استصحاب المطهّريّة للأرض في الفرع المزبور تعليقيّاً ، بل هو استصحاب تنجيزي ؛ فإنّ ذلك كمطهريّة الماء المشكوك بقاء الحالة السابقة فيه ليس إلّاحكماً فعليّاً تنجيزيّاً ، فإنّ مطهّريّة الماء والأرض وغيرهما حكم شرعي وضعي فعليّ ، ومن آثاره طهارة المغسول فيه أو الممسوح به ، وحينئذٍ لا مجال للرجوع إلى العموم أو إلى قاعدة الطهارة .