تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
ولا فرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر الأصلي ، بل الظاهر كفاية المفروشة بالحجر ، بل بالآجر والجصّ والنورة ؛ .
شرح
فهذه الدعوى عهدتها على مدّعيها ، فلو شككنا في ذلك فالمرجع عمومات الغسل بالماء .

[ الفرع الثامن ]

قوله : ( ولافرق في الأرض بين التراب والرمل والحجر الأصلي . . . ) . لصدق الأرض والمكان والشيء الواردة في الأخبار على الأمور الثلاثة ، وليس تلك العناوين نظيرة كلمة « الصعيد » الواردة في باب التيمّم المردّدة بين التراب وغيره من وجه الأرض . قوله : ( بل الظاهر كفاية المفروشة بالحجر ، بل بالآجر والجصّ والنورة ) . إمّا لصدق تلك العناوين عليها أيضاً ، ولو انتقلت من محلّ إلى محلّ وليس إلّاكانتقال التراب من محلّ إلى آخر ، وحيثما وقعت صارت جزء من الأرض ، فانطبق عليها عنوان « الأرض » فهي أرض وجداناً . ومع الشكّ في ذلك يمكن القول بكونها أرضاً تعبّداً وظاهراً بالاستصحاب ، فاستصحاب الأرضيّة أو المطهّريّة - أيالاستصحاب الموضوعي أو الحكمي - حاكمان بالمطهريّة ، إلّاأنّ الثاني استصحاب تعليقيّ ؛ فإنّها كانت مطهّرة لباطن القدم مثلًا لو مسحت عليها ، فبقاء هذه الحالة فيها بعد الانتقال أيضاً لازمه فعليّة الطهارة بعد فعليّة المعلّق عليه ، كالغليان في مثال العصير العنبي . والإشكال فيه بمعارضته مع استصحاب نجاسة الماسح التنجيزي غير ظاهر ؛ لحكومة الأوّل عليه ؛ إذ الشكّ في بقاء النجاسة مسبّب عن الشكّ في بقاء تلك الحالة في الممسوح ، وينتج هذا البيان حصول الطهارة بعد المسح . ولو سلّمنا تعارض الاستصحابين وتساقطهما ، فإن قلنا بكون المرجع بعد ذلك عموم أدلّة غسل كلّ المتنجّسات بالماء ، لزم القول ببقاء نجاسته ، ولزوم غسله بالماء ، كما ذهب إليه الأستاذ الخوئي على ما قرّره محرّر أبحاثه . « 1 »
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 4 ، ص 110 ؛ التنقيح ، ج 4 ، ص 124 ؛ فقه الشيعة ، ج 5 ، ص 216 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 350 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي