تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
وفي كفاية مجرّد المماسّة من دون مسح أو مشي إشكال ، وكذا في مسح التراب عليها .
شرح
ذلك التحديد ، كقوله عليه السلام في صحيح زرارة : « ولكنّه يَمْسَحُها حتّى يذهَبَ أثرُها » فحمل . التحديد على الإرشاد أو على الاستحباب لا يخلو من قرب .

[ الفرع السادس ]

قوله : ( وفي كفاية مجرّد المماسّة من دون مسح أو مشي إشكال ) . من ظهور صحيح زرارة وخبر الحلبي في كون المطهّر المسح أو المشي ، ومن توهّم إطلاق التعليل ؛ إذ هو يدلّ على مطهريّة الأرض للأرض بلا اشتراط شيء . لكنّ التعليل لعلّه ليس بصدد بيان كيفيّة التطهير ، بل أصل التطهير . ولا يتوهّم أنّه لو فرضنا له إطلاقاً أيضاً لزم تقييده بالخبرين الدالّين على المسح أو المشي ؛ لأنّا قد بيّنّا عدم ظهورهما وغيرهما في إرادة الخصوصيّة ؛ فإذاً يصبح الفرع المبحوث عنه بلا دليل وبرهان ، فيرجع إلى عمومات وجوب الغسل بالماء .

[ الفرع السابع ]

قوله : ( وكذا في مسح التراب عليها ) . الإشكال في ذلك من جهتين : الأولى : كون الرجل حينئذٍ ممسوحاً بالتراب ، مع أنّ ظهور الأخبار في اشتراط ماسحيّتها في التطهير . الثانية : كون التراب أو الحجر منفصلين عن الأرض حينئذٍ ، ويعقل تغيير الحكم بذلك كما قيل في تطهير الشمس ، فمادام الجزء متّصلًا ومحسوباً من الأرض تطهّره الشمس ، فإذا انفصل فلا تطهّر . ودعوى انفهام عدم الخصوصيّة للاتّصال - بل لا يبعد ذلك في صحيح زرارة وحفص بن عيسى ، بل هما مطلقان دالّان على المقصود ، إلّاأنّ الإنصاف عدم الاعتماد عليهما ؛ للعلم بعدم إرادة الإطلاق منهما ؛ لأنّه لا يطهر بمسحه على فرش أو بمسحه بالثوب ونحوه -
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 349 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي