ويكفي مسمّى المشي أو المسح ، وإن كان الأحوط المشي خمسة عشر خطوة . .
شرح
أو تحصل من خارج ، كمن قطع تحت قدمه بالسكين ، أو انفجر الدمل الموجود فيه .
أمّا الأوّل : فهو المتيقّن من موارد الروايات ، ولا إشكال في ذلك ؛ لقوله عليه السلام في خبر المعلّى : فيسيل منه ( أي من الخنزير ) الماء ، أمُرُّ عليه حافياً . وقوله عليه السلام في خبر السرائر :
مررتُ فيه وليس عَلَيَّ حذاء .
وأمّا الثاني : فالظاهر شمول بعض الأخبار له ، فيحكم فيه أيضاً بالطهارة ، لما في صحيح زرارة : رجل وطئ على عذرة ، فساخت رجله فيها . وخبر حفص : إنّي وطئت على عذرة نجسة .
وأمّا الثالث : ففيه إشكال من حيث أنّه خارج عن مساق الروايات ؛ إذ المصرّح في بعضها والظاهر من الآخر حصول النجاسة من الأرض أو من المشي ، فيكون المخصّص لعمومات الغسل في أبواب النجاسات المنصرفة إلى الغسل بالماء مجملًا مفهوماً مردّداً بين الأقلّ والأكثر ، وحكمه الاقتصار على الأقلّ .
ويؤيّده معنى التعليل ؛ فإنّ تطهير بعض الأرض إنّما هو بالنسبة إلى البعض الآخر ، لا إلى الخارج . وعليه فيشكل الأمر في القسم الثاني أيضاً ، إلّاأنّ مفهوم التعليل لا يعارض الخبرين المذكورين ؛ لوجود إجمال في المفهوم ، فليس له ذلك الظهور .