تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ويكفي مسمّى المشي أو المسح ، وإن كان الأحوط المشي خمسة عشر خطوة . .
شرح
أو تحصل من خارج ، كمن قطع تحت قدمه بالسكين ، أو انفجر الدمل الموجود فيه . أمّا الأوّل : فهو المتيقّن من موارد الروايات ، ولا إشكال في ذلك ؛ لقوله عليه السلام في خبر المعلّى : فيسيل منه ( أي من الخنزير ) الماء ، أمُرُّ عليه حافياً . وقوله عليه السلام في خبر السرائر : مررتُ فيه وليس عَلَيَّ حذاء . وأمّا الثاني : فالظاهر شمول بعض الأخبار له ، فيحكم فيه أيضاً بالطهارة ، لما في صحيح زرارة : رجل وطئ على عذرة ، فساخت رجله فيها . وخبر حفص : إنّي وطئت على عذرة نجسة . وأمّا الثالث : ففيه إشكال من حيث أنّه خارج عن مساق الروايات ؛ إذ المصرّح في بعضها والظاهر من الآخر حصول النجاسة من الأرض أو من المشي ، فيكون المخصّص لعمومات الغسل في أبواب النجاسات المنصرفة إلى الغسل بالماء مجملًا مفهوماً مردّداً بين الأقلّ والأكثر ، وحكمه الاقتصار على الأقلّ . ويؤيّده معنى التعليل ؛ فإنّ تطهير بعض الأرض إنّما هو بالنسبة إلى البعض الآخر ، لا إلى الخارج . وعليه فيشكل الأمر في القسم الثاني أيضاً ، إلّاأنّ مفهوم التعليل لا يعارض الخبرين المذكورين ؛ لوجود إجمال في المفهوم ، فليس له ذلك الظهور .

[ الفرع الخامس ]

قوله : ( ويكفي مسمّى المشي أو المسح ، وإن كان الأحوط المشي خمسة عشر خطوة ) . يمكن الاستشهاد على التحديد بصحيح الأحول ، فإنّ فيه : قال : « لا بأسَ إذا كانَ خمسةَ عشرَ ذِراعاً » . إلّا أنّ الاعتماد على ظهوره مشكلٌ ؛ لاستبعاد الحمل على التعبّد في المورد ، بل الظاهر كونه إرشاداً إلى زوال العين بذلك ، فيكون الميزان مسمّى المشي المزيل ، مع أنّ إطلاقات سائر الأخبار توجب رفع اليد عن ظهوره ، مضافاً إلى أنّ في بعضها ما هو كالنصّ في عدم
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 348 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي