تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
شرح
الصلاة فيه وإن كانت فيه نجاسة ، والخفّ لا تتمّ فيه الصلاة فيه بانفراده . « 1 » والظاهر - كما اعترف به المحقّق البهبهاني « 2 » - أنّ الاستدلال المذكور غفلة منه واشتباه ؛ إذ لو كان غرضه عدم طهارة الخفّ لَما قيّد الحكم بنجاسة أسفل الخفّ ، ولا بلزوم إزالته ، ولا بكونها بالدلك . ومع فرض ذهابه إلى ما نسب إليه فهو محجوج بالأخبار المذكورة كما سيأتي بيانه . ثمّ إنّ هنا فروعاً قد تعرّض لها المصنّف :

[ الفرع الأوّل ]

عدم الفرق بين باطن القدم والنعل والخفّ ونحوها ممّا يلبسه الإنسان ويكون غطاء لرجله ، وذلك لاستفادة العموم من صحيح محمّد الحلبي وصحيح الأحوال ؛ فإنّ ظاهر الأوّل عدم البأس في نجاسة ما يلازمه الانتقال من المنزل إلى المسجد ، رجلًا كان أو نعلًا أو غيرهما . ويؤيّد ظهوره التعليل في ذيله . والاستشكال في التعليل بالإجمال للعلم بعدم إرادة العموم منه ؛ إذ لا يشمل اليد المتنجّسة والإناء والثوب ونحوها إذا تنجّست ، ثمّ مسحت على الأرض - غير مضرّ بعد العلم بشموله لما يلازم الانتقال من محل إلى آخر ، وطهارة ما تنجّس بذلك . كما إنّ الإشكال في التعليل - بكونه مجملًا مردّداً بين معان . منها : أن يكون المراد منه انتقال القذارة من الموضع النجس إلى الموضع الآخر مرّة بعد أخرى حتّى لا يبقى منه شيء ؛ كما عن الوافي . « 3 » فالمراد أنّ أطراف النجس من الأرض تطهر محلّ النجس بكثرة وطي الأقدام وإزالة النجاسة منه بالانتقال إلى الأطراف .
هامش
( 1 ) . الخلاف ، ج 1 ، ص 217 ، مسألة 185 . ( 2 ) . الحاشية على مدارك الأحكام ، ج 2 ، ص 378 . ( 3 ) . الوافي ، ج 6 ، ص 225 ، ذيل ح 4160 ؛ مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 79 .