تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
( مسألة 30 ) : النعل المتنجّسة تطهر بغمسها في الماء الكثير ، ولا حاجة فيها إلى العصر ، لا من طرف جلدها ، ولا من طرف خيوطها ، وكذا البارية ؛ بل في الغسل بالماء القليل أيضاً كذلك ؛ لأنّ الجلد والخيط ليسا ممّا يعصر . وكذا الحزام من الجلد كان فيه خيط أو لم يكن . ( مسألة 31 ) : الذهب المذاب ونحوه من الفلزّات إذا صبّ في الماء النجس ، أو كان متنجّساً فاذيب ، ينجس ظاهره وباطنه ، ولا يقبل التطهير إلّاظاهره ، فإذا أذيب ثانياً بعد تطهير ظاهره تنجّس ظاهره ثانياً ؛ نعم لو احتمل عدم وصول النجاسة إلى جميع أجزائه وأنّ ما ظهر منه بعد الذوبان الأجزاء الطاهرة يحكم بطهارته . وعلى أيّ حال بعد تطهير ظاهره لا مانع من استعماله وإن كان مثل القدر من الصفر .
شرح
فيه إشكال ، من صدق الغسل مرّتين كما في صحيحة محمّد بن مسلم : « اغْسِلْهُ في المِرْكَنِ مَرَّتَينِ » . « 1 » وإليه ذهب صاحب الجواهر قدس سره . « 2 » ومن أنّ انطباق الدليل - أعني المرّتين - على الأوليين ينافي انطباقه بعد ذلك على الأخيرتين لتباينهما ، فيتعارضان ويتساقطان ، ويرجع إلى استصحاب النجاسة . لكن لا يبعد ترجيح شمول الدليل على المرّتين الأوليين لتقدّمهما ، كما إذا دار القيام للمصلّي بين الركعة الأولى والثانية ، فإتيان الركعة الأولى بالقيام مستلزم لتركه في الثانية وبالعكس حيث يصرف قدرة العبد حينئذٍ في الأولى ، ويحكم بشمول دليل القيام لها ، ويمنع عن الثانية . قوله : ( ولا حاجة فيها إلى العصر ؛ لا من طرف جلدها ، ولا من طرف خيوطها . . . ) . لا يخفى أنّ بعض مصاديق الخيوط وهو غير المفتلّ المشمّع لعلّه لا يطهر بدون العصر ؛ فإمّا أن يعصر ، وإمّا أن يغسل في الكثير . قوله : ( الذهب المذابّ ونحوه من الفلزّات إذا صبّ في الماء النجس . . . ) . لا يخفى عليك أنّ الميعان في أمثال ما ذكره في حكم الجمود في الدهن ونحوه ؛ لأنّه لا يسري المتنجّس من طرف منه إلى الآخر ، كالماء والخلّ وغيرهما ، بلا إشكال في ذلك ؛
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 250 ، ح 717 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 397 ، ح 3966 . ( 2 ) . جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 374 .