( مسألة 35 ) : اليد الدسمة إذا تنجّست تطهر في الكثير والقليل إذا لم يكن لدسومتها جرم ، وإلّافلا بدّ من إزالته أوّلًا ؛ وكذا اللحم الدسم والألية ، فهذا المقدار من الدسومة لا يمنع من وصول الماء .
( مسألة 36 ) : الظروف الكبار التي لا يمكن نقلها كالحبّ المثبت في الأرض ونحوه إذا تنجّست يمكن تطهيرها بوجوه :
أحدها : أن تملأ ماء ، ثمّ تفرغ ثلاث مرّات .
الثاني : أن يجعل فيها الماء ، ثمّ يدار إلى أطرافها بإعانة اليد أو غيرها ، ثمّ يخرج منها ماء الغسالة ثلاث مرّات .
الثالث : أن يدار الماء إلى أطرافها مبتدئاً بالأسفل إلى الأعلى ، ثمّ يخرج الغسالة المجتمعة ثلاث مرّات .
الرابع : أن يدار كذلك ، لكن من أعلاها إلى الأسفل ثمّ يخرج ثلاث مرّات . لا يشكل بأنّ الابتداء من أعلاها يوجب اجتماع الغسالة في أسفلها قبل أن يغسل ، ومع اجتماعها لا يمكن إدارة الماء في أسفلها . وذلك لأنّ المجموع يعدّ غسلًا واحداً ، فالماء الذي ينزل من الأعلى يغسل كلّ ما جرى عليه إلى الأسفل ، وبعد الاجتماع يعدّ المجموع غسالة . ولا يلزم تطهير آلة إخراج الغسالة كلّ مرّة وإن كان أحوط ،
شرح
قوله : ( اليد الدسمة إذا تنجّست تطهر في الكثير والقليل . . . ) .
الدسومة إذا عدّت عرضاً لا تمنع ، ومع كونها الجرم المانع تمنع .
وأمّا الألية فيمكن استفادة ذلك من خبر السكوني في غسل لحم المرق ؛ إذ لا يخلو مرق كثير ولحم كثير من وجود قطعة الألية فيه .
قوله : ( الظروف الكبار التي لا يمكن نقلها . . . يمكن تطهيرها بوجوه . . . ) .
الوجوه كلّها تستفاد من إطلاق موثّقة عمّار ؛ إذ المراد بالتحريك فيها تحريك الماء ، والغرض من التحريك وصول الماء إلى كلّ الجوانب ، وهذا الغرض تتحقّق في تلك الوجوه .
قوله : ( ولا يلزم تطهير آلة إخراج الغسالة كلّ مرّة ) .
لعلّه لما قيل من أنّ إطلاق الموثّقة حاكمٌ به ، أو لما قيل أيضاً من أنّ غسالة المغسول