ويلزم المبادرة إلى إخراجها عرفاً في كلّ غسلة ، لكن لا يضرّ الفصل بين الغسلات الثلاث ، والقطرات التي تقطر من الغسالة فيها لا بأس بها .
وهذه الوجوه تجري في الظروف غير المثبتة أيضاً ، وتزيد بإمكان غمسها في الكرّ أيضاً . وممّا ذكرنا يظهر حال تطهير الحوض أيضاً بالماء القليل .
( مسألة 37 ) : في تطهير شعر المرأة ولحية الرجل لا حاجة إلى العصر وإن غسلا بالقليل ؛ لانفصال معظم الماء بدون العصر .
شرح
لا تنجّسه ، بتقريب أنّ آلة الإخراج إذا رجع إلى الظرف فلابدّ من استصحابها شيئاً من الغسالة ، وقد يقطر منها فيه قطرة أو قطرات ، وتلك القطرات كانت من نفس الغسالة المجتمعة في الظرف ، فلا يؤثّر في نجاسته وحكمه .
لكن عن الجواهر « 1 » الاستشكال في كلا الدليلين بأنّ الموثّقة ليست في مقام البيان من هذه الجهة ، كما أنّ عدم تنجيس الغسالة للمحلّ إنّما هو قبل الانفصال لا بعده ، كما إذا كان الماء المغسول به الثوب في داخله ، فلو قلنا بطهارته فهو بعد الانفصال تتنجّس كما هو مذهب بعض ، فعوده إلى المغسول منجّس ، وفيما لو قلنا بأنّه نجس ، فبعد انفصاله يحمل القذارة ، فيتعقّبه طهارة المحلّ ، فعوده ينجّس المحلّ .
وبالجملة : حكم الغسالة بعد الانفصال ليس مساوياً لحكمها قبله ؛ فالحقّ في المقام التفصيل بين كلّ الغسلات مع البعض الآخر ؛ لأنّ الحكم بلزوم التطهير في الأوّل حرج أو غير متعارف في التطهير ، بخلاف الثاني .
قوله : ( ويلزم المبادرة إلى إخراجها عرفاً في كلّ غسلة ) .
هذا خلاف إطلاق الموثّقة ، ولا بأس بالقول بإطلاقها كالفرع الآتي .
وحكم القطرات أيضاً لجريان العادة ولزوم ذلك في التطهير ، وإلّايلزم الحرج .
قوله : ( في تطهير شعر المرأة ولحية الرجل لا حاجة إلى العصر . . . ) .
في الشعور الكثيفة أو المفتولة التي تبقى الماء في جوفها يلزم العصر .
هامش
( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 6 ، ص 375 .