( مسألة 32 ) : الحليّ الذي يصوغه الكافر إذا لم يعلم ملاقاته له مع الرطوبة يحكم بطهارته ، ومع العلم بها يجب غسله ، ويطهر ظاهره وإن بقي باطنه على النجاسة إذا كان متنجّساً قبل الإذابة .
( مسألة 33 ) : النبات المتنجّس يطهر بالغمس في الكثير ، بل والغسل بالقليل إذا علم جريان الماء عليه بوصف الإطلاق ، وكذا قطعة الملح . نعم لو صنع النبات من السكّر المتنجّس ، أو انجمد الملح بعد تنجّسه مائعاً ، لا يكون حينئذٍ قابلًا للتطهير .
( مسألة 34 ) : الكوز الذي صنع من طين نجس ، أو كان مصنوعاً للكافر ، يطهر ظاهره بالقليل ، وباطنه أيضاً إذا وضع في الكثير فنفذ الماء في أعماقه .
شرح
لوجود الحرارة الشديدة ، فملاقاة النجس مع الرطوبة المائيّة تنجّس ، ومع عدمها لا ينجّس المذابّ من تلك الأشياء ولو صبّ في بوطة نجسة يابسة .
ثمّ إنّه قوله : « نعم لو احتمل . . . » لا معنى له مع القول بكون ميعانها كميعان المياه ونحوها ، وأيضاً قوله : « لا مانع من استعماله » لابدّ أن يراد في الغذاء ونحوه ، وإلّافالحمل في الصلاة ممنوع بناءً على المنع عن المحمول المتنجّس ، كما أنّه لو استعمل مدّة فاستهلك منها الظاهر ، فظهر الباطن ، يجب غسله أيضاً .
قوله : ( الحليّ الذي يصوغه الكافر إذا لم يعلم ملاقاته له مع الرطوبة يحكم بطهارته . . . ) .
المسألة مبتنية على ما سبق منه من كون ميعان الفلزّات يجعلها بحكم الماء ونحوه من المايعات ، وقد عرفت خلافه .
قوله : ( النبات المتنجّس يطهر بالغمس في الكثير . . . ) .
إذا كانا صلبين بحيث ينفصل الغسالة عنهما مطلقين غير مضافين ، فيطهران بالغسل بالقليل أيضاً . وأمّا في غير الفرض ، فكما في المنجمد من النجس ، لا يطهران إلّابانعدام موضوعهما في الكثير بالاستهلاك .
قوله : ( الكوز الذي صنع في طين نجس . . . يطهر ظاهره بالقليل ، وباطنه أيضاً في الكثير . . . ) .
يتمشّى فيهما ما قلنا سابقاً من إمكان القول بطهارة الباطن بتبع الظاهر ، كاللحم المغسول في الرواية .