( مسألة 21 ) : الثوب النجس يمكن تطهيره بجعله في طشت وصبّ الماء عليه ، ثمّ عصره وإخراج غسالته ، وكذا اللحم النجس . ويكفي المرّة في غير البول ، والمرّتان فيه إذا لم يكن الطشت نجساً قبل صبّ الماء ، وإلّافلا بدّ من الثلاث ، والأحوط التثليث مطلقاً .
( مسألة 22 ) : اللحم المطبوخ بالماء النجس أو المتنجّس بعد الطبخ يمكن تطهيره في الكثير ، بل والقليل إذا صبّ عليه الماء ونفذ فيه إلى المقدار الذي وصل إليه الماء النجس .
شرح
عليك أنّ نتيجة بيانه أنّه لو غسل الارزّ والماش ونحوهما في المركن ونحوه يغسل مرّة ويطهر الظرف بالتبع ، وأمّا لو غسل في الإناء لزم التثليث في الغسل عملًا بموثّقة عمّار .
وفيه أوّلًا : ما ذكرنا من عدم الدليل على مدّعاه في كلمة الإناء ، وثانياً : أنّه لا إطلاق في موثّقة عمّار يشمل صورة التنجّس التبعي ، وقد عرفت ممّا ذكرناه .
قوله : ( وإلّافلا بدّ من الثلاث ، والأحوط التثليث مطلقاً ) .
هذا مبنيّ على ما سبق من أنّه إذا تنجّس الظرف قبل جعله محلًاّ لغسل الشيء المتنجّس فيه شمله إطلاق موثّقة عمّار الدالّ على التثليث ، والصحيحة الحاكمة بطهارة المغسول في المركن بالغسل مرّتين لا نظر فيها إلّاإلى حال المغسول فيه وما يلازمه ؛ فالمعنى أنّه بعد غسل الشيء مرّتين فلا حرج عليك من ناحية نجاسته ، ولازمه طهارة المركن أيضاً ؛ إذ لو بقي نجساً فلم ينف الحرج من ناحيته . وهذا بخلاف ما لو تنجّس قبل ذلك ، فإنّ عدم نظر الصحيحة حينئذٍ لا ينافي شمول الموثّقة . وعلى مبنى الأستاذ الخوئي - دام ظلّه - لا دلالة للموثّقة لحكم المركن ونحوه ؛ لأنّه ليس إناء .
قوله : ( اللحم المطبوخ بالماء النجس أو المتنجّس بعد الطبخ . . . ) .
قد مرّ الكلام في حكمه وأنّ اللحم هو مورد ورود الخبرين ، وأنّ ظاهر الخبرين طهارة باطن اللحم أيضاً بغسل الظاهر ولو بالماء القليل ، فتقييد المصنّف قدس سره الحكم بقوله : « ونفذ فيه الماء » غير ظاهر ، نعم هو الأحوط .