تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
( مسألة 20 ) : إذا تنجّس الأرز أو الماش أو نحوهما يجعل في وصلة ويغمس في الكرّ ، وإن نفذ فيه الماء النجس يصبر حتّى يعلم نفوذ الماء الطاهر إلى المقدار الذي نفذ فيه الماء النجس ، بل لا يبعد تطهيره بالقليل بأن يجعل في ظرف ويصبّ عليه ، ثمّ يراق غسالته ، ويطهر الظرف أيضاً بالتبع ، فلا حاجة إلى التثليث فيه ، وإن كان هو الأحوط . نعم لو كان الظرف أيضاً نجساً فلا بدّ من الثلاث .
شرح
ما بَقِيَ ، وإن كانَ ذائباً فلا تَأكُلْه وَاسْتَصْبِحْ به ، والزيتُ مثلُ ذلك » . « 1 » فإنّه لو كان الدهن قابلًا للطهارة لما أمر عليه السلام بإلقائه . قوله : ( إذا تنجّس الارزّ أو الماش أو نحوهما . . . بل لا يبعد تطهيره بالقليل ) . تطهيره بالقليل فيما لم ينفذ الماء إلى جوفه بل تنجّس ظاهره واضحٌ بما ذكره ، وأمّا فيما نفذ فالعبارة ساكتة عنه . وقد سبق أنّ العبارة السابقة منه أيضاً غير فعليّة لحال الفرض ، وقد سبق منّا الكلام والإشكال في تطهيره بالقليل بمقتضى القاعدة ، وأنّ الأخبار الدالّة على طهارة اللحم بالغسل يؤيّد الطهارة . والمهمّ من الكلام هنا بيان حكم الإناء : ففصّل قدس سره في ذلك بين كون الإناء متنجّساً قبل جعله محلّاً لغسل الارزّ وبسبب آخر ، وبين تنجّسه بذلك ، بالحكم بلزوم التثليث في الأوّل ، وعدمه في الثاني . ولعلّ الوجه في ذلك : أمّا فيما إذا تنجّس بالغَسل ، فلأنّ ظاهر صحيحة محمّد بن مسلم الماضية عن الصادق عليه السلام : « اغْسِلْهُ في المِرْكَنِ مَرَّتَيْنِ » « 2 » طهارة المركن أيضاً بغسل الثوب ، وإلّا لزم نجاسة المغسول بعد المرّتين بواسطة ظرفه أيالمركن ، مع أنّ الإمام لم يتعرّض بحال المركن وحكمه .
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 261 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 85 ، ح 360 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 205 ، ح 527 ؛ وج 17 ، ص 97 ، ح 22075 ؛ وج 24 ، ص 194 ، ح 30324 . ( 2 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 250 ، ح 717 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 397 ، ح 3966 .