تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وكذا يشترط في لحوق الحكم أن يكون اللبن من المسلمة ، فلو كان من الكافرة لم يلحقه ، وكذا لو كان من الخنزيرة .
شرح
خارجاً ، ولا ربط له حينئذٍ بالمقام . وعلى فرض كون المعنى ما ذكروه أنّ المراد تحريم الإرضاع بعد الحولين أو كراهته ، وهو لا ينافي ترتّب الحكم من نشر الحرمة في بعض أقسام الرضاع وطهارة بوله بصبّ الماء عليه ونحوه . وعلى فرض كون المراد رفع الأحكام كلّها وأنّ المراد : لا حكم مطلقاً للرضاع بعد الحولين ، فيقال : إنّ هذا يضرّ فيما كان الحكم مرتّباً على الرضاع كما عن فقه الرضا عليه السلام . وأمّا الصحيحة التي هي عمدة الدليل في المقام فالحكم فيها مرتّب على عدم الأكل أو الأكل ، ولا يفرّق فيه بين تحقّق ذلك الموضوع في الحولين أو في خارجهما . وبالجملة : الاحتمالات في الرواية ثلاثة : أحدها : كونها إنشاء ، والغرض تحريم الرضاع ، سواء كان المراد من الفطام فعليّته أو مدّته . ثانيها : كون المراد نفي ترتيب الآثار مع كون الفطام الفعل الخارجي . وهذا معنى مرجوح . وثالثها : الصورة ، مع كون الفطام بمعنى الحولين ؛ فالمعنى : لا يترتّب أحكام الرضاع بعد سنّ الفطام ولو كان الإرضاع محقّقاً في الخارج . وحيث إنّ الخبر ذو احتمالات فيصير مجملًا ، فالمرجع حينئذٍ صحيحة الحلبي في إطلاق الحكم المرتّب على الأكل وعدمه . قوله : ( وكذا يشترط في لحوق الحكم أن يكون اللبن من المسلمة . . . ) . قد يقال بأنّ العلّة في ذلك ما يستفاد من خبر السكوني الماضي في المسألة الرابعة ، فإنّ نجاسة بول الرضيع والرضيعة وطهارته تنشئان من اللبن الذي شرباه ، فكأنّ وجودهما لم يبلغا مبلغاً يؤثّران في الطهارة والنجاسة في بولهما كالغنم والإنسان مثلًا ، فهما تابعان لما يشربان ، وحيث إنّ لبن الجارية نجسٌ فبول الرضيعة نجسٌ ، وحيث إنّ لبن الغلام طاهر فبوله كذلك ، ولازمه نجاسة بول الرضيع أيضاً لو شرب لبن الكافرة أو الخنزيرة ؛ هذا .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 327 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي