شرح
عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : أنّ عليّاً عليه السلام سُئلَ عن قِدرٍ طُبِخَتْ وإذا في القِدْر فأرَةٌ ، قال : « يُهْراقُ مَرَقُها ، ويُغْسَلُ اللحمُ ويُؤكَلُ » . « 1 »
ويؤيّد الطهارة : ما ورد في الباب 51 و 52 من أبواب النجاسات من الأخبار الدالّة على أنّ ظروف الخمر ونحوها تطهر بالغسل ، ولازمه طهارة البواطن بغسل الظواهر ، فإنّ منها ما يبقى فيه الخمر مدّة فتنفذ ، كما في المصنوع من الخشب .
ففي الخبر 1 من 51 عن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سألتُه عن الدَّنِّ « 2 » يكونُ فيه الخمرُ ، هل يَصْلُحُ أن يكونَ فيه خَلٌّ أو ماءٌ كامَخٌ أو زيتونٌ ؟ قال : « إذا غُسِلَ فلا بأسَ » . « 3 »
والخبر 2 عن حفص ، عن الصادق عليه السلام قال : قلت له : الدَّنِّ يكونُ فيه الخمرُ ، ثمّ يجَفِّفُ يُجْعَلُ فيه الخَلُّ ؟ قال : « نعم » . « 4 »
وذكر هذه الأخبار على سبيل التأييد ؛ لاحتمال كون المراد طهارة الظاهر وعدم لزوم تطهير الباطن في موردها ، مع بُعد ذلك ؛ فإنّ جعل الخمر محلًاّ للماء أو الخلّ ونحوه ، وبقاء تلك المايعات فيه مدّة يستلزم اتّصالها بالباطن ، فتنجّس .
مع أنّ رواية أبي جعفر عليه السلام سئل عن أكسيةِ المَرْ عَزِيّ « 5 » والخِفافِ تُنْقَعُ في البولِ ، أيُصَلَّى عليها ؟ قال : « إذا غُسِلَتْ بالماءِ فلا بأسَ » . « 6 » ظاهرها نفوذ البول في الخفاف وجواز الصلاة
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 261 ، ح 3 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 86 ، ح 365 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 25 ، ح 62 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 206 ، ح 529 ؛ وج 24 ، ص 196 ، ح 30330 .
( 2 ) . الدَّنّ ، هو كهيئة الحُبّ إلّاأنّه أطول أو أصغر من الحُبّ ، وهو بالفارسية : « خم بزرگ » . راجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 159 ( دفن ) .
( 3 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 427 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 283 ، ح 830 ؛ وج 9 ، ص 115 ، ح 501 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 494 ، ح 4272 ؛ وج 25 ، ص 368 ، ح 32142 .
( 4 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 428 ، ح 2 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 9 ، ص 117 ، ح 503 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 495 ، ح 4273 ؛ وج 25 ، ص 369 ، ح 32145 .
( 5 ) . المرعزي : الزغب الذي تحت شعر العنز ، تصنع منه ثياب ليّنة ناعمة . راجع لسان العرب ، ج 5 ، ص 354 ( رعز ) .
( 6 ) . قرب الإسناد ، ص 191 ، ح 720 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 517 ، ح 4335 .