ويكفي في طهارة أعماقه إن وصلت النجاسة إليها نفوذ الماء الطاهر فيه في الكثير ، ولا يلزم تجفيفه أوّلًا ؛ نعم لو نفذ فيه عين البول مثلًا مع بقائه فيه يعتبر تجفيفه بمعنى عدم بقاء مائيّته فيه ، بخلاف الماء النجس الموجود فيه ، فإنّه بالاتّصال بالكثير يطهر ، فلا حاجة فيه إلى التجفيف .
( مسألة 17 ) : لا يعتبر العصر ونحوه فيما تنجّس ببول الرضيع وإن كان مثل الثوب والفرش ونحوهما ، بل يكفي صبّ الماء عليه مرّة على وجه يشمل جميع أجزائه ، وإن كان الأحوط مرّتين .
لكن يشترط أن لا يكون متغذّياً معتاداً بالغذاء ، ولا يضرّ تغذّيه اتّفاقاً نادراً ؛ وأن يكون ذكراً لا أنثى على الأحوط .
ولا يشترط فيه أن يكون في الحولين ، بل هو كذلك ما دام يعدّ رضيعاً غير متغذّ وإن كان بعدهما ، كما أنّه لو صار معتاداً بالغذاء قبل الحولين لا يلحقه الحكم المذكور ، بل هو كسائر الأبوال .
شرح
فيها بعد غسل الظاهر ، فيلزم جواز حمل الأعيان النجسة في الصلاة لو كان الباطن باقياً على نجاسته ، فلا محيص عن القول بالطهارة بغسل الظاهر .
قوله : ( ويكفي في طهارة أعماقه - إن وصلت النجاسة إليها - نفوذ الماء الطاهر فيه في الكثير . . . ) .
يظهر منه كون الحكم منحصراً في التطهير بالماء الكثير ، وعبارته قدس سره ساكتة عن حصول الطهارة إذا غسل بالقليل ، لكن ما ذكرنا من الأخبار والتأييدات يكفي في ذلك ، وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء في تطهير بالقليل .
قوله : ( لا يعتبر العصر ونحوه فيما تنجّس ببول الرضيع . . . ) .
قد مضى بعض فروع هذه المسألة في المسألة الرابعة من الباب ، فلا نتعرّض له .
وأمّا البعض الباقي من فروعها فأمور :
منها : اشتراط عدم التغذية ، وقد دلّت عليه أخبار الباب :