تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ولا يلزم الفرك والدلك إلّاإذا كان فيه عين النجس أو المتنجّس .
شرح
ثمّ إنّه قد ذكر العصر في حسنة أبي العلاء عن الصادق عليه السلام قال : « تَصُبُّ عليه الماءَ قليلًا ثمّ تَعْصِرُهُ » . « 1 » لكن ليس الخبر مدرك الحكم ؛ لوروده في بول الصبيّ الذي يكفي فيه الصبّ فقط ، فالعصر محمولٌ على الاستحباب ؛ مع أنّ الخبر لا يخلو عن الخدشة ؛ لمكان حسين بن أبي العلا . قوله : ( ولا يلزم الفرك والدلك إلّاإذا كان فيه عين النجس أو المتنجّس . . . ) . وأمّا موثّقة عمّار ، عن الصادق عليه السلام في قدحٍ أو إناءٍ يُشْرَبُ فيه الخمرُ ، قال : « تَغْسِلُه ثلاثَ مرّاتٍ » . وسُئلَ أيُجْزِيهِ أن يُصَبَّ فيه الماءَ ؟ قال : « لا يُجْزِيه حتّى يَدْلُكَه بيدِه ، ويَغْسِلَه ثلاثَ مرّاتٍ » . « 2 » ففيها أوّلًا : أنّها مخصوصة بالخمر ، فلا يتعدّى عنها إلى غيرها ؛ لاحتمال خصوصيّة فيها . وثانياً : أنّها محمولة على ما كان في الإناء أثر من ذلك برسوبٍ ويُبسٍ جزء من ذلك ونحو ذلك ، وعليه يجب الفرك بلا إشكال في جميع النجاسات . ويشهد بذلك حسنة أبي العلا عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن البولِ يُصيبُ الجسدَ ، قال : « صُبَّ عليه الماءَ مَرَّتَينِ ، فإنّما هو ماء » . « 3 » فإنّ قوله : « فانّما هو ماء » معناه أنّ العصر والفرك غير محتاج إليهما في هذا المورد ؛ لعدم وجود ما يلزق بالمتنجّس من الأعيان ، ففيما كان كذلك يلزم الفرك ونحوه .
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 249 ، ح 714 ؛ الاستبصار ، ج 1 ، ص 174 ، ح 603 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 397 ، ح 3967 . ( 2 ) . الكافي ، ج 6 ، ص 427 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 283 ، ح 830 ؛ وج 9 ، ص 115 ، ح 501 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 494 ، ح 4272 ؛ وج 25 ، ص 368 ، ح 32142 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 55 ، ح 1 ؛ تهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 249 ، ح 714 ؛ وسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 395 ، ح 3965 .