تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
شرح
الأستاذ الخوئي دام ظلّه . « 1 » وإن قلنا بعموم الموثّقة أو إطلاقها بالنسبة إلى القليل والكثير كما لم نستبعده ، يكون الحاصل لزوم التعدّد والتكرار في القليل والكثير . وهذا أرجح . فحاصل المختار في المسألة : أنّ سقوط العدد المعتبر في القليل إذا غسل في الماء الكثير منحصر في المتنجّس بالبول . وأمّا التثليث في الإناء ، والتثنية أو التثليث في ولوغ الكلب ، وكذا التسبيع في ولوغ الخنزير وموت الجرذ وإناء الخمر ، فلا تسقط في الكثير ؛ بل يستوي فيها القليل والكثير كما عرفت .

بقي الكلام في حكم ماء المطر

فإنّ الرواية المرسلة للكاهلي : « كلُّ شيءٍ يَراهُ ماءُ المطرِ فقد طَهُرَ » « 2 » ظاهرها كفاية إصابة المطر للمتنجّس في طهارته ، من دون حاجة إلى التعدّد والتكرار ؛ فيقع التعارض بينها وبين ما دلّ على العدد في جميع الأقسام ، والنسبة بينها وأخبار العدد في الأقسام المذكورة هي العموم من وجه ؛ فإنّ المرسلة تشمل غير مورد العدد ، وموارد العدد تشمل القليل والكثير غير المطر . فموارد العدد المغسول بالمطر يكون مصداقاً لشمول الطرفين ، فكأنّه ليس هنا ما يدلّ على العدد ، ولا ما يدلّ على حكم المطر ؛ فيرجع إلى عمومات كفاية الغسلة في التطهير . لكن الكلام في أنّ المرسلة لا تنهض لتقييد أو تعارض هذا في غير ولوغ الكلب ، وأمّا الولوغ فلو قلنا بالتعارض أيضاً لم يسقط إلّا حكم التعدّد بالغسل بالماء ، وأمّا التعفير
هامش
( 1 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 4 ، ص 54 ؛ التنقيح ، ج 4 ، ص 63 ؛ فقه الشيعة ، ج 5 ، ص 127 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 12 ، ح 3 ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 146 ، ح 362 .