تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
( مسألة 13 ) : إذا غسل الإناء بالماء الكثير لا يعتبر فيه التثليث ، بل يكفي مرّة واحدة حتّى في إناء الولوغ ؛ نعم الأحوط عدم سقوط التعفير فيه ، بل لا يخلو عن قوّة ، والأحوط التثليث حتّى في الكثير . ( مسألة 14 ) : في غسل الإناء بالماء القليل يكفي صبّ الماء فيه وإدارته إلى أطرافه ، ثمّ صبّه على الأرض ثلاث مرّات ، كما يكفي أن يملأه ماء ، ثمّ يفرغه ثلاث مرّات .
شرح
وأمّا المورد ، وهو قوله : « اغسله بالتراب ثمّ بالماء » فالأمر وإن لم يكن مولويّاً بل إرشاد إلى النجاسة ، إلّاأنّ النجاسة حكمها التعدّد أيضاً كما عرفت . فلا محيص فيما إذا قصدنا القول بعدم التكرّر في بعض الموارد - كما في الحدث الأصغر ، تكرّر السبب الواحد أو اختلفت الأنواع ، وكما في التنجّس بتكرّر أفراد نوع واحد من النجاسات ، أو تكرّر الأنواع مع عدم خصوصيّة لبعضها لا في مثل الدم والبول مثلًا - التمسّك بذيل الإجماع ونحوه من الأدلّة الخارجة عن مفاد الدليل الساكت عن ذلك الحكم . فقوله قدس سره بعدم التكرّر في المورد لكونه من مصاديق ما حصل الاتّفاق أو الإجماع فيه بتداخل الأسباب في النجاسات عند تكرّر السبب الواحد أو الأنواع المتساوية في الحكم . وأمّا الإيراد عليه - بأنّ ظاهر الدليل هو الفضل ، وعدم تعدّده بتعدّد الشرب غير خفيّ - فغير ظاهر الوجه ؛ إذ العرف يفهمون من العبارة أنّ شرب الكلب من الإناء سببٌ لتنجّسه ووجوب تعفيره وغسله بأيّ عبارة كان البيان في المورد ؛ فيلزم التكرار بتكرّر السبب . قوله : ( إذا غسل الإناء بالماء الكثير لا يعتبر فيه التثليث ، بل يكفي مرّة . . . ) . لا إشكال في غَسل الأشياء بالماء الكثير فيما لا تعدّد فيه لو غسل بالقليل أيضاً - كغير الظروف - إذا تنجّس بغير البول من النجاسات ، فلا فرق بين القليل والكثير . وأمّا فيما يشترط فيه التعدّد فيما إذا غسل بالقليل - كالأشياء المتنجّسة بالبول والإناء المتنجّس مطلقاً ، وكالظروف المتنجّسة بولوغ الخنزير وموت الجرذ وولوغ الكلب ومثلها ظروف الخمر فيما إذا قلنا بوجوب غسله سبع مرّات ، وكذا لو قلنا باستحباب ذلك وبالجملة موارد تعيين العدد خمسة أو ستّة - .