تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
( مسألة 10 ) : لا يجري حكم التعفير في غير الظروف ممّا تنجّس بالكلب ولو بماء ولوغه أو بلطعه ، نعم لا فرق بين أقسام الظروف في وجوب التعفير حتّى مثل الدلو لو شرب الكلب منه ، بل والقربة والمطهرة وما أشبه ذلك .
شرح
ولا يخفى أنّ على الأوّل أيضاً التفصيل بين كون إدخال التراب فيه محقّقاً لعنوان ملاقاة التراب ، أو لعنوان المسح ؛ إذ قد يمكن التحريك العنيف المكرّر بحيث يتحقّق المسح بذلك لجميع أطراف الوعاء ، فحينئذٍ يطهر . نعم مع عدم إمكان ذلك لا يكفي صِرف الملاقاة على المسح ، وهو واضح . قوله : ( لا يجري حكم التعفير في غير الظروف ممّا تنجّس بالكلب . . . ) . لم يذكر في صحيحة البقباق التي هي الأصل في المسألة كلمة « الظرف » ولا غيرها من آنية ووعاء ونحوه ، وذكر فيها : « اغْسِلْهُ بالترابِ أوّلَ مَرّةٍ ، ثمّ بالماءِ » « 1 » لكنّ الضمير في « اغسله » لابدّ أن يرجع إلى ما يمكن أن يحرز فيه الماء ونحوه وغير الماء من المأكول ، وذلك إمّا لأجل قوله : « عن فضل الكلب » الشامل لما يتحقّق فيه الفضل ، أو قوله عليه السلام : « وَاصْبُبْ ذلك الماء » الظاهر في كونه في شيء قابل لبقاء الماء فيه ، سواء أكان ممّا أعدّ لحفظ المايعات والمأكول فيه كالإناءات ، أو لم يعدّ له ولم تجر العادة ، كاليدين يجعل فيهما الماء فيشربه الكلب ، أو الصندوق ونحوه ممّا لم يعدّ . والحكم بالانصراف الكلام إلى ما أعدّ له وجرت العادة بذلك غير ظاهر ، خاصّة ممّا أعدّ للماء ونحوه ، لكن لا لحفظه وإحرازه فيه ، بل لنقله به من مكان إلى مكان كالدلو ؛ فالحكم بالانصراف غير صحيح . ومن الغريب ما ذهب إليه الأستاذ الخوئي من إمكان إرجاع الضمير في « اغسله » إلى مطلق ما تنجّس بالكلب حتّى اليد والثوب ، « 2 » ثمّ دعوى انصرافه إلى خصوص ما جرت
هامش
( 1 ) . تقدّم تخريجه قبيل هذا . ( 2 ) . موسوعة الإمام الخوئي ، ج 4 ، ص 52 ؛ التنقيح ، ج 4 ، ص 61 .
التعليقة الإستدلالية على العروة الوثقى — صفحة 312 | الشيخ علي المشكيني / محمد حسين الدرايتي